قوله تعالى :
أَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَماءُ بَنِي إِسْرائِيلَ
[ الشعراء : 197 ] .
أَنْ يَعْلَمَهُ
في موضع نصب ؛ لأنه خبر
أَ وَلَمْ يَكُنْ ،
ويجوز أن تنصب
آيَةً
وتجعلها الخبر ، وتجعل
أَنْ يَعْلَمَهُ
الاسم ، ويجوز أن يكون قوله :
أَنْ يَعْلَمَهُ
مبتدأ والخبر
آيَةً
والجملة خبر
أَ وَلَمْ يَكُنْ
واسمها مضمر فيها ، كأنه في التقدير :
أو لم تكن القصة لهم أن يعلمه علماء بني إسرائيل آية « 1 » .
هذا على قراءة من قرأ بالتاء وأما من قرأ بالياء فإنه يضمر الأمر أو الشأن « 2 » ، ونحو من ذلك قول الشاعر :
إذا متّ كان النّاس صنفان شامت * وآخر مثن بالّذي كنت أصنع « 3 »
أي : كان الأمر ، وأنشد سيبويه لهشام أخي ذي الرمة :
هي الشّفاء لدائي لو ظفرت بها * وليس منها شفاء الدّاء مبذول « 4 »
أي : ليس الأمر .
وعلماء بني إسرائيل يعني بهم : عبد اللّه بن سلام ، هذا قول ابن عباس ومجاهد وقتادة « 5 » .
قوله تعالى :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ
[ الشعراء : 224 ] .
الشعراء هاهنا : [ 68 / و ] الذين تعاطوا معارضة القرآن « 6 » .
والغاوون : أتباعهم كانوا يتبعونهم ليسمعوا ما يقولون ليشيعوه « 7 » .
هامش
( 1 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 283 ، ومعاني القرآن للأخفش : 2 / 427 ، ومعاني القرآن وإعرابه : 4 / 78 ، والحجة لأبي علي الفارسي : 5 / 370 .
( 2 ) القراءة بالتاء لابن عامر ، أما قراءة الياء فهي للباقين . ينظر السبعة : 473 ، والمبسوط : 328 ، وحجة القراءات : 521 .
( 3 ) استشهد به سيبويه في الكتاب : 1 / 36 ، ونسبه إلى العجير السلولي ، وهو من شواهد الزجاجي في الجمل : 50 .
( 4 ) البيت من شواهد سيبويه في الكتاب : 1 / 36 ، والمبرد في المقتضب : 4 / 101 ، والزجاجي في الجمل : 50 .
( 5 ) جامع البيان : 19 / 137 .
( 6 ) ينظر تأويل مشكل القرآن : 281 ، وجامع البيان : 19 / 157 .
( 7 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 285 ، ومعاني القرآن وإعرابه ، ومعالم التنزيل : 6 / 135 .