والأخرى : على اختلاف ما قبل
إِلَّا
وما بعدها ، والمعنى : ما ينفق إلا ابتغاء وجه ربه ، قال : والعرب تقول : ما في الدار أحد إلا كلبا ، وهذا هو الاستثناء المنقطع ، قال : وهذا مذهب أهل الحجاز " . والأول هو ما اختاره المجاشعي .
2 - العطف على المضمر المرفوع :
يجوز رفع ( الطير ) من قوله تعالى :
يا جِبالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ
[ سبأ : 10 ] وذلك أن يكون معطوفا على المضمر في
أَوِّبِي ،
وهو قول الفراء « 1 » ، وحسن العطف على المضمر المرفوع وإن لم يؤكد ؛ لأن قوله :
مَعَهُ
قام مقام التوكيد ، كما قال في آية أخرى :
ما أَشْرَكْنا وَلا آباؤُنا
[ الأنعام : 148 ] ، فقامت
لا
مقام التوكيد « 2 » .
3 - الخلاف في موضع الضمير ( هم ) :
من قوله تعالى :
كالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ
[ المطففين : 3 ] . قال المجاشعي « 3 » : " أي : كالوا لهم ووزنوا لهم ، ف
عَلَيْهِمْ *
في موضع نصب « 4 » ، ويجوز أن يكون
عَلَيْهِمْ *
في موضع رفع على التوكيد للضمير « 5 » ، والوجه الأول أولى ؛ لأنّها في المصحف بغير ألف ، ولو كانت توكيدا لثبتت الألف التي هي للفصل " « 6 » .
ب - من أمثلة الاختلاف معهم :
1 - الخلاف في نصب ( شيئا ) :
من قوله تعالى :
وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقاً مِنَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ شَيْئاً وَلا يَسْتَطِيعُونَ
[ النحل : 73 ] .
هامش
( 1 ) معاني القرآن : 2 / 355 .
( 2 ) النكت في القرآن : 377 - 378 .
( 3 ) النكت في القرآن : 572 .
( 4 ) هذا قول الفراء في معاني القرآن : 3 / 245 ، والزجاج في معاني القرآن وإعرابه : 5 / 230 ، ونسبه النحاس في إعراب القرآن : 3 / 649 إلى جلّة من النّحويين .
( 5 ) نسب النحاس في إعراب القرآن : 3 / 649 هذا الرأي إلى عيسى بن عمر ، وقال به مكي في مشكل إعراب القرآن : 2 / 805 .
( 6 ) ينظر مشكل إعراب القرآن : 2 / 805 - 806 ، ومعالم التنزيل : 8 / 362 .