ذهب البصريون إلى أنه بدل من
رِزْقاً
« 1 » ، أما الكوفيون وبعض البصريين « 2 » فيرون على أنه مفعول ب :
رِزْقاً .
قال المجاشعي في الرأي الأخير « 3 » : " وفيه بعد ؛ لأنّ ( الرّزق ) اسم ، والأسماء لا تعمل ، والمصدر ( الرّزق ) هذا قول المبرد " « 4 » .
2 - الخلاف في رفع وَصَدٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ
[ البقرة : 217 ] :
ذهب الزجاج « 5 » إلى " أنه مرفوع بالابتداء ، وما بعده معطوف عليه ، وخبره
أَكْبَرُ عِنْدَ اللَّهِ
" . أمّا الفراء فقد أجاز في رفعه وجهين « 6 » : " فقال : لأن شئت جعلته مردودا على
كَبِيرٌ
يعني : قل قتال فيه كبير وصد عن سبيل اللّه وكفر به ، وإن شئت جعلت الصد كبيرا ، يريد القتال فيه كبير وكبير الصد عن سبيل اللّه وكفر به " « 7 » .
يقول المجاشعي : " وخطأه علماؤنا « 8 » في ذلك ، قالوا : لأنه يصير المعنى في التقدير الأول :
قل القتال في الشهر الحرام كفر باللّه ، وهذا خطأ بإجماع . ويصير التقدير في الثاني : وإخراج أهله منه أكبر عند اللّه من الكفر ، وهذا خطأ بإجماع " « 9 » .
وقال المجاشعي مصححا قول الفراء : " وللفراء أن يقول في هذا المعنى : وإخراج أهله منه أكبر من القتل فيه لا من الكفر به ؛ لأن المعنى في إخراج أهله منه : إخراج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والمؤمنين معه . فأمّا الوجه الأول فليس له منه تخلص " « 10 » .
3 - الخلاف في رفع الصَّابِئُونَ :
من قوله تعالى :
وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى
[ المائدة : 69 ] ، ذهب الكسائي إلى أن رفع
الصَّابِئُونَ
سببه ضعف عمل ( إنّ ) ، أو أنّه معطوف على المضمر في
هامش
( 1 ) ينظر معاني القرآن للأخفش : 2 / 384 .
( 2 ) ينظر معاني القرآن للفراء : 2 / 110 .
( 3 ) النكت في القرآن : 236 .
( 4 ) في الكامل : 1 / 328 .
( 5 ) معاني القرآن وإعرابه : 1 / 249 .
( 6 ) معاني القرآن للفراء : 1 / 141 .
( 7 ) النكت في القرآن 80 .
( 8 ) منهم مكي في مشكل إعراب القرآن : 1 / 128 ، والحوفي في إعراب القرآن لأبي طاهر : 408 .
( 9 ) النكت في القرآن : 80 .
( 10 ) النكت في القرآن : 80 .