باب « من »
- فأما « من » فله في كلام العرب مواضع :
- أحدها : أن تكون لابتداء الغاية ، يقال : خرجنا من بلدتنا . قال اللّه تعالى :
وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً
« 1 » .
قال الشاعر :
« 612 » -
خرجنا من النقبين لا حيّ مثلنا * بآيتنا نزجي اللقاح المطافلا
- والثاني : لتأكيد النفي ، كقوله تعالى :
فَما مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حاجِزِينَ
« 2 » .
- والثالث : للتبيين ، كقوله تعالى :
فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ
« 3 » ، وكقوله تعالى :
حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ
« 4 » .
- وتكون زائدة ، كقوله تعالى :
ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ
« 5 » .
هامش
( 1 ) سورة الفرقان : آية 48 .
( 612 ) - البيت لبرج بن مسهر الطائي ، قال أبو عمرو بن العلاء : يقال : خرج القوم بآيتهم ، أي : خرجوا بجماعتهم .
والبيت في الزاهر 1 / 173 ، وتفسير القرطبي 1 / 66 .
( 2 ) سورة الحاقة : آية 47 .
( 3 ) سورة الحج : آية 30 .
( 4 ) سورة البقرة : آية 187 .
( 5 ) سورة هود : آية 50 .