تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 606

مساهمون:

ص٦٠٦
عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ
« 1 » ، وكقوله تعالى حكاية عن الكفرة حين قال بعضهم لبعض :
هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ
« 2 » . والخامس : بمعنى الجحد ، كقوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
« 3 » . معناه : ما جزاء الإحسان إلا الإحسان ، وكقوله تعالى :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ
« 4 » . والسادس : بمعنى قد « 5 » ، نحو قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
« 6 » ، وكقوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
« 7 » ، معناه : قد أتاك . السابع : بمعنى السؤال ، نحو قوله تعالى :
هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
« 8 » ، وقوله :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ
« 9 » . قال الأعشى : « 611 » -
أجبير هل لأسيركم من فادي * أم هل لطالب شقة من زاد « 9 »
* * *
هامش
( 1 ) سورة الصف : آية 10 . ( 2 ) سورة سبأ : آية 7 . ( 3 ) سورة الرحمن : آية 60 . ( 4 ) سورة محمد : آية 18 . ( 5 ) قال ابن هشام : إنها تأتي بمعنى قد ، وذلك مع الفعل ، وبذلك فسّر قوله تعالى :هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِجماعة منهم ابن عباس ، وبالغ الزمخشري فزعم أنها أبدا بمعنى « قد » وأنّ الاستفهام إنما هو مستفاد من همزة مقدرة معها ، ونقله في المفصّل عن سيبويه ، فقال : وعند سيبويه أنّ « هل » بمعنى قد ، إلا أنهم تركوا الألف قبلها ؛ لأنها لا تقع إلا في استفهام . ا ه ، ولو كان كما زعم لم تدخل إلا على الفعل كقد . راجع الجنى الداني ، ومغني اللبيب 460 . ( 6 ) سورة الدهر : آية 1 . ( 7 ) سورة النازعات : آية 15 . ( 8 ) سورة الشورى : آية 44 . ( 9 ) سورة الأعراف : آية 53 . ( 611 ) - البيت للأعشى وقد تقدم ص 504 .