عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ
« 1 » ، وكقوله تعالى حكاية عن الكفرة حين قال بعضهم لبعض :
هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ
« 2 » .
والخامس : بمعنى الجحد ، كقوله تعالى :
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ
« 3 » . معناه : ما جزاء الإحسان إلا الإحسان ، وكقوله تعالى :
فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ
« 4 » .
والسادس : بمعنى قد « 5 » ، نحو قوله تعالى :
هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ
« 6 » ، وكقوله تعالى :
وَهَلْ أَتاكَ حَدِيثُ مُوسى
« 7 » ، معناه :
قد أتاك .
السابع : بمعنى السؤال ، نحو قوله تعالى :
هَلْ إِلى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ
« 8 » ، وقوله :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ
« 9 » .
قال الأعشى :
« 611 » -
أجبير هل لأسيركم من فادي * أم هل لطالب شقة من زاد « 9 »
* * *
هامش
( 1 ) سورة الصف : آية 10 .
( 2 ) سورة سبأ : آية 7 .
( 3 ) سورة الرحمن : آية 60 .
( 4 ) سورة محمد : آية 18 .
( 5 ) قال ابن هشام : إنها تأتي بمعنى قد ، وذلك مع الفعل ، وبذلك فسّر قوله تعالى :هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِجماعة منهم ابن عباس ، وبالغ الزمخشري فزعم أنها أبدا بمعنى « قد » وأنّ الاستفهام إنما هو مستفاد من همزة مقدرة معها ، ونقله في المفصّل عن سيبويه ، فقال : وعند سيبويه أنّ « هل » بمعنى قد ، إلا أنهم تركوا الألف قبلها ؛ لأنها لا تقع إلا في استفهام . ا ه ، ولو كان كما زعم لم تدخل إلا على الفعل كقد .
راجع الجنى الداني ، ومغني اللبيب 460 .
( 6 ) سورة الدهر : آية 1 .
( 7 ) سورة النازعات : آية 15 .
( 8 ) سورة الشورى : آية 44 .
( 9 ) سورة الأعراف : آية 53 .
( 611 ) - البيت للأعشى وقد تقدم ص 504 .