قال الشاعر :
« 608 » -
أليس ورائي إن تراخت منيّتي * لزوم العصا تحنى عليها الأصابع
« 609 » -
أخبّر أخبار القرون التي مضت * أدبّ كأني كلما قمت راكع
وقال آخر :
« 610 » -
أترجو بنو مروان سمعي وطاعتي * وقومي تميم والفلاة ورائيا
ففي هذين البيتين محتمل للمعنيين .
وقد تكون بمعنى سوى كقوله تعالى :
فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ
« 1 » .
* * *
هامش
- ولا يجوز أن نقول لرجل وراءك هو بين يديك ولا لرجل هو بين يديك : هو وراءك ، إنما يجوز ذلك في المواقيت من الأيام والليالي والدهر أن تقول : وراءك برد شديد ومن بين يديك برد شديد . لأنك أنت وراءه فجاز ، لأنه شيء يأتي فكان إذا لحقك صار من ورائك وكأنك إذا بلغته صار بين يديك فلذلك جاز الوجهان .
راجع معاني القرآن 2 / 157 ، وديوانه ص 89 .
( 608 - 609 ) - البيتان للبيد ، وقوله راكع : منحن . والثاني منهما في تفسير القرطبي 1 / 344 ، والمنتخب من كنايات البلغاء ص 136 ، والبحر المحيط 1 / 173 .
( 610 ) - البيت لسوار بن المضرب ، وهو في تفسير القرطبي 8 / 311 و 11 / 35 ، ومجاز القرآن 2 / 1 - و 280 .
( 1 ) سورة المؤمنون : آية 7 .