حدثنا الحسين بن شعيب حدثنا عبد الرحمن بن زياد حدثنا شعبة بن الحجاج عن قيس بن قتم قال : سمعت طارق بن شهاب يحدث عن أبي موسى الأشعري رحمه اللّه في حديث طويل ذكره : أنه لمّا أتى كتاب أبي عبيدة إلى أمير المؤمنين عمر رضي اللّه عنه بكى فقيل له : أتوفي أبو عبيدة رضي اللّه عنه ؟
قال : لا وكأن قد .
- وروينا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أنه أتى إلى معاذ بن جبل يعزيه في ابن له مات ، يذكر أشياء ثم قال : [ فليذهب أسفك ما هو نازل بك فكأن قد ، والسّلام ] .
- ومن المركبات لكنّ وهي مركبة من ثلاث كلمات لا التي للنفي .
وإنّ التي للإثبات والكاف للخطاب . معناه : لا كما قيل أو فعل لأن الأمر هكذا .
وهي تكون مخففة ومثقلة .
فالمثقلة تنصب ما بعدها ، والمخففة يرفع ما بعدها ، وأما قوله تعالى :
لكِنَّا هُوَ اللَّهُ
« 1 » .
إنما هي لكن أنا فحذفت الهمزة وأدغمت النون في النون فصارت لكنا ، واللّه أعلم .
- و ( أولى لك ) للتوعد والتهدد . وربما كانت تعجبا ممن أشفى على هلكة ثم نجا منه قيل له أولى لك . أي : كيف نجوت .
هامش
( 1 ) سورة الكهف : آية 38 .
قال الفراء : معناه : لكن أنا هو اللّه ربي ، ترك همزة الألف من « أنا » وكثر بها الكلام ، فأدغمت النون من « أنا » مع النون من « لكن » .
ومن العرب من يقول : أنا قلت ذاك ، بتمام الألف ، فقرئت « لكنّا » على تلك اللغة ، وأثبتوا الألف في اللغتين في المصحف كما قالوا : قواريرا ، ورأيت يزيدا ، فثبتت الألف في القولين إذا وقفت .
معاني القرآن 2 / 144 .