اضربن زيدا ، والثقيلة : اضربنّ ، والخفيفة لا تثنى ولا يجمع المؤنث معها لالتقاء الساكنين « 1 » .
فأما الثقيلة فنحو قوله تعالى :
وَلا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ
« 2 » وقل قوله :
لَيَقُولُنَّ إِنَّا كُنَّا مَعَكُمْ
« 3 » .
وتزاد في جمع التأنيث نحو : خرجن ويخرجنّ مشددة فهما نونان إحداهما ساكنة والأخرى متحركة .
- وتزاد في من وعن إذا قلت : مني وعني .
وإنما زيدت النون في قولك : مني وعني ؛ لأن النون الأولى كانت مبنية على السكون ، فلما أضفتها إلى نفسك زدت فيها نونا عمادا لها كيلا يفسد البناء ، وقد استقصيت هذه المسألة في أبواب تجدها إن شاء اللّه تعالى .
- وتزاد في فعلان وفعلان ، مثل : عريان وقمصان وعطشان وعجلان .
- وتدخل في جمع يأتي على غير الأصل زائدة نحو قولك : فتى وفتيان ، وغلام وغلمان .
هامش
( 1 ) قال ابن الحاجب : لا تدخل الخفيفة على فعل الاثنين وفعل جماعة النساء خلافا ليونس ، وإنما لم تدخل عليهما لوقوعها بعد الألف ، فيلزم اجتماع الساكنين ، ومتعذر فيهما حكم التقاء الساكنين ، لأنه إمّا أن يبقيا ساكنين ؛ وإمّا أن يحرّك الثاني ؛ وإمّا أن يحذف الأول .
فبقاؤهما ساكنين يؤدي إلى ما ليس من كلامهم ، وتحريك الثاني يؤدي إلى خروجها عن حكمها ؛ لأنّ وضعها على ألا تقبل الحركة ، بدليل امتناع أضربن ، ولو جاز تحريكها ثمّ لوجب تحريكها هنا . وحذف الأول يؤدي إلى لبس الواحد بالمثنى في فعل الاثنين ، ألا ترى أنك لو حذفت الألف في قولك : اضربان فيلتبس بفعل الواحد .
أو يقال في جمع المؤنث : إنها ألف مشبهة بألف التثنية ، فكما امتنع من حذف تلك امتنع من حذف هذه . ا . ه . راجع الإيضاح شرح المفصل لابن الحاجب 2 / 250 .
( 2 ) سورة يونس : آية 89 .
( 3 ) سورة العنكبوت : آية 10 .