وفي الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « أنا أفصح العرب بيد أنّي من قريش ونشأت في بني سعد » « 1 » .
وقال الراجز :
« 527 » -
عمدا فعلت ذاك بيد أني * أخاف إن هلكت أن ترنّي
ويروى : ميد أني .
وقيل : إن مكة وبكة واحدة « 2 » .
- وتجيء الباء بمعنى في وبمعنى على . أما بمعنى « في » . فكقوله تعالى :
ما لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ
« 3 » أي : فيه ، وقوله تعالى :
لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخافُهُ بِالْغَيْبِ
« 4 » أي : في الغيب . . وأما بمعنى على : كقوله :
وَظَنُّوا أَنَّهُ واقِعٌ بِهِمْ
« 5 » أي : عليهم ، وكقوله تعالى :
لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ
« 6 » . أي : على صدقهم ، وقوله تعالى :
فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ
« 7 » أي : على الساحل .
قال القائل :
« 528 » -
أربّ يبول الثعلبان برأسه * لقد ذلّ من بالت عليه الثعالب
هامش
( 1 ) الحديث ذكره الزمخشري في الفائق مادة بيد 1 / 141 .
وقال السخاوي : معناه صحيح ولكن لا أصل له كما قاله ابن كثير .
راجع المقاصد الحسنة ، ص 95 .
( 527 ) - البيت لمنظور بن مرثد ، وهو في مغني اللبيب ص 156 ، والصاحبي ص 211 ، وإصلاح المنطق ص 28 ، والفائق 1 / 141 . ترني : تصوّتي .
( 2 ) قاله مجاهد . وعلى هذا فالميم مبدلة من الباء ، وقال ابن شهاب : بكة : المسجد ، ومكة :
الحرم كله .
( 3 ) سورة الشورى : آية 21 .
( 4 ) سورة المائدة : آية 94 .
( 5 ) سورة يونس : آية 22 .
( 6 ) سورة الأحزاب : آية 24 .
( 7 ) سورة طه : آية 39 .
( 528 ) - البيت لراشد بن عبد اللّه وهو صحابي كان سادنا لصنم وكان اسمه الغاوي بن عبد العزى فغيّر النبي اسمه .
والبيت في مغني اللبيب ص 142 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 271 ، والجنى الداني ص 106 ، والاقتضاب ص 65 .