- قال سيبويه : ومن اللامات لام يأمر بها المرء نفسه وهي ساكنة ، فمن ذلك قوله تعالى :
وَلْنَحْمِلْ خَطاياكُمْ
« 1 » .
- ولام يدخلونها ليعدوا بإدخالها الفعل إلى المفعول . مثل قولك : قلت لزيد ، يتعدى إلى القول ، كقولك : قلت لزيد قولا ، وقلت له شيئا ، ومثله قولك : غفر اللّه لي ولك . فهذا مما يتعدى إلى مفعولين ، فمعناه : غفر اللّه لي ذنوبي ولك .
ولأنك إذا قلت : قلته ، فالهاء تكون للقول ، فإذا قلت : قلت له ، عديت الفعل إلى من قلت له . وقد ذكرنا أنه يسميه الأخفش لام الآلة .
- ولام معناها عند أو بعد . كما تقول : جئتك لمهل الهلال ، ولغروب الشمس . أي : عند إهلال الهلال وعند غروب الشمس . قال اللّه تعالى :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ
« 2 » ، يحتمل عند دلوك الشمس ، ويحتمل بعد دلوك الشمس . ومن ذلك يقال : كتب لثلاث خلون من الشهر ، يعني : بعد ما خلون ، أو عند ذلك .
قال النابغة :
« 520 » -
. . . * لستة أعوام وذا العام سابع
أي : بعد ستة أعوام .
- قال اللّه تعالى :
لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
« 3 » ، فمن قرأ بكسر اللام وتخفيف « ما » أراد : بعد ما آتيتكم « 4 » ، ومن قرأ بفتح اللام وتشديد ما « 5 » ،
هامش
( 1 ) سورة العنكبوت : آية 12 .
( 2 ) سورة الإسراء : آية 78 .
( 520 ) - البيت تقدم قريبا .
( 3 ) سورة آل عمران : آية 81 .
( 4 ) قرأ « لما » بكسر اللام وتخفيف ما على أنها لام الجر : حمزة .
( 5 ) وهي قراءة شاذة .