وبنو هذيل يقولون : إن « الذين » معرب غير مبني . قالوا : والدليل على ذلك وجود الواو مرفوعا في قول بعضهم :
« 476 » -
وبنو نويجبة الذون كأنّهم * معط مخذّمة من الخزّان
- ودليل آخر أن تثنيتها معربة فكذلك جموعها دليله سائر الأسماء .
- فأجاب هؤلاء أن التثنية لا تقاس على الجموع إذا لا تثنية إلا وإعرابها بالحروف .
وأما الآحاد فتارة تعرب بالحروف وتارة بالحركات . فعلمنا بهذا أن التثنية لا تقاس على الجموع ولا على الآحاد وإنما يقاس الجموع على الآحاد .
والدليل على ذلك أن « هذا » و « هؤلاء » مبنيتان .
- ومن قال : إنه غير معرب وإنما هو مبني فهو للواحد والجمع وإنما سقطت نونه طلبا للخفة .
واحتج بقوله القائل :
« 477 » -
وإنّ الذي حانت بفلج دماؤهم * هم القوم كلّ القوم يا أمّ خالد
وقول الآخر :
هامش
( 476 ) - البيت نسبه ابن الشجري لأحد الهذليين .
وهو في المذكر والمؤنث لابن الأنباري 103 ، والأزهية 299 ، وشرح الجمل لابن عصفور 1 / 172 ، وأمالي ابن الشجري 2 / 307 ، وشفاء العليل شرح التسهيل 1 / 224 ، واللسان - مادة ( خذم ) .
والخزان : جمع خزر وهو ذكر الأرانب ، ومعط : جمع أمعط وهو الذي لا شعر له ، مخذّمة : مقطعة .
( 477 ) - البيت تقدم برقم 101 .