« 481 » -
هم القوم الألى قسطوا وجاروا * على النعمان وابتدروا السّطاعا
فالألى في البيت بمعنى الذين ، وليس الألى الذي هو جمع ذي .
- فجميع ما ذكرنا أسماء مبهمات ناقصات تحتاج إلى الصلات كقوله تعالى :
إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ
« 1 » .
وكقوله تعالى :
الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ
« 2 » .
وكقولك : الذي حضر أبوه زيد ، والذي مات أخوه جعفر . ونظائر ذلك كثيرة .
- والوجه الثاني من الإضافة : وهو ذو ، وذوات ، وذات ، وذواتا ، وذوا ، وذوو .
فهذا الجنس يكون مضافا ولا يخلو من الإضافة ، كقولك : ذو مال ، وذو عقل ، وذات روح و
ذَواتا أَفْنانٍ
« 3 » .
- العلة في إدخال هذه الواو في قولك : ذواتا وذوا ، ما وجدناه في بعض كتبهم عن بعض أصحاب العربية أن « ذوا » منقوصة من وسطها ، مقصورة من آخرها . وكان الأصل ذوا كما تقول عصا ورحى وقفا ، فنقصت الواو فصارت شبيهة ب « هذا » إذا أسقطت منها ( ها ) التنبيه .
هامش
( 481 ) - البيت للقطامي .
وهو في أمالي ابن الشجري 2 / 308 ، وشطره الأول فيه [ أليسوا بالأولى قسطوا وجاروا ] ، واللسان - مادة ( سطع ) .
وقوله : قسطوا أي : جاروا .
قال تعالى :وَأَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ،والسطاع : عمود الخيمة .
( 1 ) سورة فصلت : آية 30 .
( 2 ) سورة آل عمران : آية 173 .
( 3 ) سورة الرحمن : آية 48 .