تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
- وأمّا بمعنى الزجر ، فكقوله تعالى :
قُلْ كُونُوا حِجارَةً أَوْ حَدِيداً أَوْ خَلْقاً مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ
« 1 » : زجر عن الإنكار للبعث ، وكذلك قوله :
وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ
« 2 » . - وأمّا ما كان لفظه لفظ الأمر ومعناه السؤال والدعاء ، فكقوله تعالى :
اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ
« 3 » ، وكقوله :
رَبِّ اغْفِرْ لِي
« 4 » ، وكقوله :
رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
« 5 » وأشباهها . - وأمّا ما كان لفظه لفظ الأمر ومعناه الخبر ، فكقوله تعالى :
كُلُوا وَارْعَوْا أَنْعامَكُمْ
« 6 » . قيل : معناه : تأكلون أنتم ، وترعون أنعامكم . وكقوله تعالى :
فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ
« 7 » ، قيل : معناه : أنكم تمشون في مناكبها ، أي : أطرافها ، وتأكلون من رزق اللّه ، أفلا تعتبرون ؟ ! - والعاشر أمر التحدي والتعجيز كقوله تعالى :
فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ
« 8 » ، وكقوله :
فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ
« 9 » ، وقوله :
قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ
« 10 » . - وأمّا قوله :
لِتَسْتَوُوا عَلى ظُهُورِهِ ثُمَّ تَذْكُرُوا نِعْمَةَ رَبِّكُمْ
« 11 » ، فظاهره على الخبر وفيه معنى الأمر ، وهو تعليم من اللّه لعباده . - وأمّا الأمر بمعنى الشرط ، كقوله تعالى :
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ
« 12 » . معناه : إن استغفرت لهم أو لم تستغفر لهم فلن يغفر اللّه لهم ، وأشباهه . * * *
هامش
( 1 ) سورة الإسراء : الآيتين 50 - 51 . ( 2 ) سورة الإسراء : آية 64 . ( 3 ) سورة الفاتحة : آية 6 . ( 4 ) سورة الأعراف : آية 151 . ( 5 ) سورة البقرة : آية 201 . ( 6 ) سورة طه : آية 54 . ( 7 ) سورة الملك : آية 15 . ( 8 ) سورة البقرة : آية 23 . ( 9 ) سورة الطور : آية 34 . ( 10 ) سورة الأعراف : آية 195 . ( 11 ) سورة الزخرف : آية 13 . ( 12 ) سورة التوبة : آية 80 .