« 467 » -
بكى صاحبي لمّا رأى الدرب دونه * وأيقن أنّا لا حقان بقيصرا
« 468 » -
فقلت له لا تبك عينك إنما * نحاول ملكا أو نموت فنعذرا
أي : لا تبك أنت .
وقال الآخر :
« 469 » -
ولا تذهبن عيناك في كلّ شرمح * طوال فإنّ الأقصرين أمازره
وقوله تعالى :
وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 1 » .
- ونهي ظاهره شرط ومعناه النهي ، كقوله تعالى :
وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ
« 2 » . أي : لا تتبع أهواء اليهود في أمر القبلة ، وكقوله تعالى :
لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ
« 3 » . أي : انته .
- ونهي بلفظ التحريم كقوله عزّ وجلّ :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ
« 4 » الآية . أي : لا تتزوجوا هؤلاء المذكورات .
- ومنها ما جاء على صيغة الأمر ، وهو نهي في الحقيقة ، نحو قوله :
فَاجْتَنِبُوهُ
« 5 » ، أي : لا تشربوا الخمر ولا تلعبوا بالميسر ، ولا تعبدوا الأصنام ، فإنها كلّها من عمل الشيطان .
هامش
( 467 - 468 ) - البيتان لامرئ القيس .
وهما من شواهد سيبويه 1 / 427 ، وخزانة الأدب 3 / 609 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 319 ، والمقتضب 2 / 27 ، والجنى الداني 428 ، وديوانه ص 64 .
وصاحبه هو عمرو بن قمئة .
( 469 ) - البيت تقدم رقم 117 ، وهو في مجالس ثعلب ص 60 .
( 1 ) سورة لقمان : آية 33 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 145 .
( 3 ) سورة الشعراء : آية 116 .
( 4 ) سورة النساء : آية 23 .
( 5 )إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ[ المائدة : آية 90 ] .