- وأمّا الفصل الثاني :
فهو ترك لشيء من الكلام وأخذ غيره ، كقوله تعالى :
ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ بَلْ عَجِبُوا
« 1 » فترك الكلام الأول وأخذ ب
بَلْ
في الكلام الثاني ، وكذلك قوله :
أَ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِنْ ذِكْرِي
« 2 » .
وهذا بالفصل الأول أليق ؛ لأنهم لمّا أنكروا إنزال القرآن على النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقالوا : لم ينزل عليه شيء ردّ اللّه عليهم جحودهم ب
بَلْ
واللّه أعلم بمراده .
قال الشاعر :
« 402 » -
. . . * كالنّخل زيّنها ينع وإفضاح
- والفصل الذي يأتي فيه مبتدأ ، ويشبّه بالواو التي تأتي مبتدأة للاستئناف .
والآيات منها قوله تعالى :
وَلَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ بَلِ اللَّهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ
« 3 » . يحتمل أن يكون معناه : فاعبد اللّه « 4 » .
هامش
( 1 ) سورة ق : آية 1 - 3 .
( 2 ) سورة ص : آية 9 .
( 402 ) - الشطر لأبي ذؤيب الهذلي .
وسيأتي البيت بتمامه برقم 591 .
( 3 ) سورة الزمر : آية 65 - 66 .
( 4 ) قال أبو جعفر النحاس : لفظ اسم « اللّه » جلّ وعزّ منصوب ب « اعبد » ولا اختلاف في هذا عند البصريين والكوفيين ، وقد قال الفراء : يكون نصبا بإضمار فعل ؛ لأنه أمر .
فأمّا الفاء فقال أبو إسحاق : إنها للمجازاة ، وغيره يقول : بأنها زائدة . [ راجع إعراب القرآن للنحاس 2 / 829 ] .