قال بعضهم : ما قتلوا علمهم « 1 » . أي : لم يحيطوا به ، ولم يستعلوه ؛ ولأنّ من قتل أحدا فقد استعلاه .
أمّا الأبيات فقول الشاعر :
« 192 » -
لما أتى خبر الزبير تضعضعت * سور المدينة والجبال الخشّع
البيت يصلح للاستعارة والمجاز أيضا .
وقال النابغة :
« 193 » -
بكى الحارث الجولان من فقد ربّه * وحوران منه خائف متضائل
وقال الآخر :
« 194 » -
إنّي إذا شاربني شريب * فلي ذنوب وله ذنوب
فإن أبى كان له القليب
هامش
( 1 ) قال ابن منظور : وقالوا : قتله علما ، على المثل أيضا ، وقتلت الشيء خبرا ، قال اللّه تعالى :وَما قَتَلُوهُ يَقِيناً بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ،أي : لم يحيطوا به علما .
وقال الفراء : الهاء هاهنا للعلم ، كما تقول : قتلته علما ، وقتلته يقينا للرأي والحديث .
وقال الزجاج : المعنى ما قتلوا علمهم يقينا كما تقول : أنا أقتل الشيء علما ، تأويله : أي :
أعلم علما تاما .
راجع لسان العرب - مادة ( قتل ) 11 / 550 .
( 192 ) - البيت لجرير ، وهو في شواهد سيبويه 1 / 25 ، وفي ديوانه ص 259 .
وخزانة الأدب 2 / 166 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 317 .
( 193 ) - البيت للنابغة الذبياني في رثاء النعمان ، والجولان : منطقة بالشام ، والبيت في الصاحبي ، ص 453 ، واللسان 2 / 442 ، وديوانه ص 91 .
( 194 ) - الرجز لم ينسب ، وهو في المخصص 17 / 18 ، والمذكر والمؤنث لابن الأنباري ص 335 ، وتفسير القرطبي 17 / 57 .