وقال الآخر :
« 195 » -
لما وضعت على الفرزدق ميسمي * وعلى البعيث جدعت أنف الأخطل
قال تعالى :
سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ
« 1 » .
وقال الشاعر :
« 196 » -
رفع المطيّ بما وسمت مجاشعا * والزنبريّ يعوم ذو الأجلال
يريد : هجوي لمجاشع حمل على المطيّ وعلى الزنبريّ وهو السفينة ، وقد ذهب بها إلى الآفاق ، فاستعار الوسم مكان الهجو .
وقال الشاعر :
« 197 » -
وإنّ اللّه ذاق حلوم قيس * فلما راء خفتها قلاها
أي : ابتلاهم واختبرهم ، كما يقال : اركب الفرس ، وذقه . أي : اختبره .
وقوله تعالى :
بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ
« 2 » . أي : العطاء المعطى ، فاستعار الرفد مكان اللعنة على إثر اللعنة .
هامش
( 195 ) - البيت لجرير وفيه هجا الفرزدق والبعيث والأخطل ، وهو في ديوانه 443 .
الميسم : الأهاجي والأشعار .
( 1 ) سورة القلم : آية 16 .
( 196 ) - البيت لجرير .
وهو في ديوانه ص 466 ، والنقائض 1 / 295 ، واللسان 13 / 128 ، وتأويل مشكل القرآن 157 .
وقوله : الزنبري : العظام من السفن ، والأجلال : الشراع .
يريد : أن هجاءه قد سارت به المطيّ ، وعني به في البر والبحر .
( 197 ) - البيت ليزيد بن الصعق .
وهو في الحيوان للجاحظ 5 / 30 ، وتأويل مشكل القرآن 165 .
( 2 ) سورة هود : آية 99 . وأولها :وَأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيامَةِ بِئْسَ . . . .والرفد : العطية ، أي : بئس العطاء والإعانة اللعنة .