كقوله تعالى :
وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها
« 1 » ، وقوله تعالى :
فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ
« 2 » ، وقوله تعالى :
قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ
« 3 » .
ولأنّ الصبغة تؤثر في المصبوغ ، كما أنّ الختان يؤثّر في المختون ، فدين اللّه يؤثر في المتدين .
والعرب تذكر الكلام على الاستعارة .
والاستعارة هي : إقامة فعل مقام فعل ، أو إقامة اسم مقام اسم إذا كان معناهما متقاربا وإن كان مخالفا لفظاهما .
فمن ذلك قوله تعالى :
وَعَلَى الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ
« 4 » ، أي : كل ذي مخلب من الطير ، وكلّ ذي حافر من الدواب ، فسمى الحافر ظفرا على الاستعارة ؛ لأنه بمنزلة الظفر لبني آدم .
قال الشاعر يذكر ضيفه :
« 189 » -
فما رقد الولدان حتى رأيته * على البكر يمريه بساق وحافر
فعبّر عن القدم بالحافر .
هامش
( 1 ) سورة الشورى : آية 40 .
( 2 ) سورة البقرة : آية 194 .
( 3 ) سورة البقرة : آيتان 14 - 15 .
( 4 ) سورة الأنعام : آية 146 .
( 189 ) - البيت لجبيهاء الأسدي .
وهو في تأويل مشكل القرآن 153 ، والموازنة 36 ، والصناعتين 332 ، واللسان - مادة ( حفر ) .
ويمريه : يستخرج ما عنده من الجري .