تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

باب كان ويكون

- فإن سأل سائل عن قوله تعالى :
وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
« 1 » هل كانوا في الحال غير كاذبين حتى قال :
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ ؟
الجواب عنه - وباللّه التوفيق - : إنّ كلمة « كان » تأتي على أربعة أوجه : - منها ما يدل على الماضي . - ومنها ما يدل على المستقبل . - ومنها ما يدل على الحال . - ومنها ما يكون صلة . فقوله تعالى :
بِما كانُوا يَكْذِبُونَ
يحتمل المعنيين : الحال والماضي ؛ كأنه يقول : بكذبهم ، أو بكونهم كاذبين ، نظيره قوله تعالى :
بِما كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ
« 2 » . وقوله تعالى :
بِما كانُوا يَفْسُقُونَ
« 3 » ، وقوله تعالى :
وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كانَ مِنَ الضَّالِّينَ
« 4 » في الماضي والحال .
هامش
( 1 ) سورة البقرة : آية 10 . ( 2 ) سورة الأنعام : آية 93 . ( 3 ) سورة العنكبوت : آية 34 . ( 4 ) سورة الشعراء : آية 86 .
المدخل لعلم تفسير كتاب الله تعالى — صفحة 165 | أبي النصر أحمد الحدادي / صفوان عدنان داوودي