كان الأول للماضي ، والثاني للمستقبل .
وقال الآخر :
« 134 » -
إنّ الفصاحة والسماحة ضمّنا * قبرا بمرو على الطريق الواضح
« 135 » -
فإذا مررت بقبره فاعقر به * كوم الجلاد وكلّ طرف سابح
« 136 » -
وانضح جوانب قبره بدمائها * فلقد يكون أخا دم وذبائح
أي : كان ، فهذا للماضي .
وقال الآخر :
« 137 » -
وإني لآتيكم بشكري ما مضى * من الأمس واستيجاب ما كان في غد
أي : ما يكون ، فهذا للمستقبل .
هامش
( 134 - 135 - 136 ) - الأبيات لزياد الأعجم من قصيدة عدّتها خمسون بيتا ، رثى بها المهلب بن أبي صفرة وأوردها القالي في ذيل الأمالي ص 7 ، وابن خلكان في ترجمة المهلب 5 / 354 .
والأبيات في خزانة الأدب 10 / 4 ، والأمالي الشجرية 1 / 45 .
وقوله : كوم الجلاد : الكوم جمع كوماء وهي الناقة السمينة ، الجلاد : جمع جلدة وهي أدسم الإبل لبنا . والطرف : الأصيل من الخيل . والسابح : السريع الجريء .
وكانوا يعقرون الإبل مكافأة للميت على ما كان يعقر من الإبل في حياته .
( 137 ) - البيت للطّرمّاح .
وهو في الأمالي الشجرية 1 / 45 و 304 ، و 2 / 176 ، وتفسير الطبري 1 / 42 ، واللسان - مادة ( شكر ) ، وديوانه ص 572 .
ويروى [ تشكّر ] ويروى [ تذكّر ] بدل [ بشكري ] .
أي : لنشكر ما مضى ، وأراد : ما يكون ، فوضع الماضي موضع الآتي ، وسيكرر البيت ثانية .
وهو في شفاء العليل شرح التسهيل 1 / 112 ، والخصائص 3 / 331 .