وأبي عمر « 1 » :
ألم اللَّهُ
بفتح الميم ، وأكثر القرّاء على ذلك .
ثم اختلف النحويون في علة فتح الميم .
قال بعض البصريين : من جائز أن يكون فتح الميم لالتقاء الساكنين .
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : هو سكون الياء الداخلة في اللفظ إذا قلت : ميم ، وسكون الميم ، فلما استثقلوا اجتماع الساكنين حركوا الميم .
والساكن إذا حرّك حرّك إلى الكسر ، إلا أنهم استثقلوا اجتماع الكسرة بعد الياء الساكنة ، فصرف إلى الفتح ؛ لأنه أخفّ الحركات ، كما فعلوا في أين وكيف .
واللّه أعلم .
وقال بعضهم : طرحت حركة الهمزة على الميم ، كما فعلوا في :
من أمك ، ومن أبوك ، وإنما هو : من أمك ، ومن أبوك ، فطرحت الهمزة على الساكن .
ومن ذلك قوله تعالى :
وَمِنَ النَّاسِ
« 2 » النون كان ساكنا ، فنقل إليه حركة الهمزة من الناس .
وفي قولك : من ابنك ، كسرت النون ؛ لأنّه نقل إليه حركة الهمزة من الابن وفيه لغة أخرى : من ابنك منصوبة ، كما قال الشاعر :
هامش
( 1 ) واسمه دينار بن عمر الأسدي البزار ، نسبة إلى بزر الكتان ، أخذ القراءة عن عاصم وروايته عنه ليست مشهورة في الصحيح ، وإنما الراوي عن عاصم في الصحيح المتواتر شعبة وحفص من طريق الشاطبية والطيبة .
( 2 ) سورة البقرة : آية 8 .