- وأمّا إذا كان على حرفين ، فإنه يلفظ بالحرفين ، فهما ساكنان ، منه :
حم
و
يس
و
طس .
- وإن استعمل اسما فالفرّاء على الفتح ، كما قال في : أين ، وكيف .
وقال أيضا : إنّه اسم غير متمكن ، فأشبه الأدوات . والأدوات إذا كانت بهذه المثابة بنيت على الفتح ، فكذلك هذه .
وقال الأخفش : هو منصوب لا مفتوح . والعلة فيه أنّه أشبه الأسماء الأعجمية مثل : هابيل ، وقابيل ، كأنه يقتضي : اذكر
حم
و
يس .
- وأمّا إذا كان على ثلاثة أحرف أو أكثر ، فهو موقوف عليه سواء ، يلفظ به اسما كان أو حرفا ، واللّه أعلم .
- فإن قيل : قوله تعالى :
ألم اللَّهُ
« 1 » على ما ذا انتصب الميم منه ؟
قلنا : يجوز أن يجزم الميم على التهجي ، وقد روي في الروايتين :
ألم اللّه بتسكين الميم ، وقطع الألف ، وذكره الفراء وقال : بلغني عن عاصم أنه قرأ بقطع الألف .
وقال الزّجّاج : المضبوط عن عاصم « 2 » في رواية أبي بكر ابن عياش « 3 »
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : آية 1 .
( 2 ) هو عاصم بن أبي النجود ، أحد القراء السبعة ، والمشار إليه في القراءات ، أخذ القراءة عن أبي عبد الرحمن السلمي ، وزر بن حبيش ، وأخذ عنه أبو بكر بن عياش وحفص وأبو عمر البزار ، توفي بالكوفة سنة 127 ه .
( 3 ) هو شعبة بن عياش الحناط الكوفي ، راوي القراءة عن عاصم ، وعرض القرآن عليه ثلاث مرات ، وكان إماما كبيرا ، بقي خمسين سنة لم يفرش له فراش ، ولما حضرته الوفاة بكت أخته ، فقال لها : ما يبكيك ؟ انظري إلى تلك الزاوية فقد ختمت فيها ثمان عشرة ألف ختمة ، وعمّر طويلا ، توفي سنة 193 ه .