وإن اعتبر فيه الإعراب فيكون خفضا لا غير ، نظيره : رجلان . قال الشاعر :
« 84 » -
إذا اجتمعوا على ألف وياء * وواو هاج بينهم الجدال
وقال الأخفش : يجوز أن يحرّك بالفتح والنصب أيضا :
أما الفتح ؛ فلأنّه اسم اجتمع فيه ساكنان ، والأول ألف ، فأشبه سبحان ، ومعاذ ، والآن .
وأمّا النصب ؛ فلأنّه قد أتى ساكنا سميت به مؤنثا ، فصار من باب هند ودعد .
وأمّا
ص
فإن استعمل حرفا فهو موقوف على ما بينا . وإن استعمل اسما ، فمذهب الفرّاء أنّه بالكسر لا غير ، كما قلنا في
ق .
واعلم أنّ مذهب الأخفش مفتوح ومنصوب أيضا ، كما ذكرنا في
ق .
وكان الحسن يقرأ « صاد » بالكسر « 1 » ، كأنه أمر من صادى يصادي ، عملك بالقرآن .
هامش
( 84 ) - البيت ليزيد بن الحكم يهجو النحويين .
ومعناه أنهم إذا اجتمعوا للبحث عن إعلال حروف العلة ثار بينهم الجدال والقتال ويروى [ القتال ] بدل [ الجدال ] .
وهو في شرح ابن يعيش 9 / 29 ، والمقتضب 1 / 371 ، والخزانة 1 / 53 .
( 1 ) وهي قراءة شاذة .
قال أبو جعفر النحاس وقراءة الحسن صاد بكسر الدال بغير تنوين ، ولقراءته مذهبان :
أحدهما : أنه من صادى يصادي إذا عارض ، ومنه « فأنت له تصدى » ، فالمعنى : صاد القرآن بعملك ، أي : قابله به .
والمذهب الآخر : أن تكون الدال مكسورة لالتقاء الساكنين .
راجع إعراب القرآن للنحاس 2 / 777 .