ضحكت في اللغة ، إلا ما حكي من بعض أهل اللغة أنه قال : ضحكت الأرنب إذا خرج من قبلها دم ، كان هذا استعارة من ذلك ، واللّه أعلم .
وكقوله تعالى :
فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ
« 1 » .
قيل في تأويله : حضن « 2 » . [ رواه مجاهد عن أبيه ] .
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : فهذا لا يصح إلا بإضمار كلمة .
تقديره : أكبرن له ، أو أكبرن به . ونظيره قول عنترة :
« 69 » -
ولقد أبيت على الطوى وأظلّه * حتى أنال به كريم المطعم
يعني : أظلّ عنه . والطوى : الجوع .
ومنها قوله تعالى :
عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا
« 3 » .
قال الشيخ الإمام رضي اللّه عنه : عن عليّ بن أبي طالب في معناها :
سل ربّك إليه سبيلا . فأول ما قرع سمعي هذه المقالة كنت أبدي عجبا ،
هامش
- وقال آخر :وضحك الأرانب فوق الصفا * كمثل دم الجوف يوم اللقاوالعرب تقول : ضحكت الأرنب إذا حاضت . وروي عن ابن عباس وعكرمة .
أخذ من قولهم : ضحكت الكافورة - وهي قشرة الطلع - إذا انشقت .
( 1 ) سورة يوسف : آية 31 .
( 2 ) قاله قتادة ومقاتل والسدّي .
وقال الشاعر في ذلك :نأتي النساء على أطهارهن ولا * نأتي النساء إذا أكبرن إكباراوأنكر ذلك أبو عبيدة ، وقيل : البيت مصنوع مختلق .
( 69 ) - البيت في ديوانه ص 57 لكن الرواية [ المأكل ] بدل المطعم .
( 3 ) سورة الإنسان : آية 18 .