فسقطت « يا » كما سقطت « يا » من قوله :
يُوسُفُ أَعْرِضْ عَنْ هذا
« 1 » ، وتأويله : يا يوسف .
قال : ومن طوّل الألف فقال : آمين ، أدخل همزة النداء على آمين ، كما يقال : أزيد أقبل ، ومعناه : يا زيد .
فذهب ابن قتيبة إلى أنّه كقراءة من قرأ : أمن هو قانت آناء الليل « 2 » . يريد : يا من هو .
وكقول الشاعر :
« 68 » -
أأحمر إمّا أهلكنّ فلا تكن * لمولاك مهوانا ولا للأقارب
أراد : يا أحمر .
- وقال بعضهم : هذا لو كان كما ذهب إليه ابن قتيبة لكان النون فيه مرفوعا ؛ لأنّ المنادى إذا كان مفردا كان مضموما ، كما تقول : يا لطيف يا عليم .
فلما أجمعت القرّاء والنحويون على فتح نونه علم أنّه ليس كذلك .
- فإن قيل : هل له في أصل اللغة أنّ « آمين » يكون بمعنى اسمع واستجب ، أو اسمع على ما سبق ذكره ؟
قلنا : ليس كلّ ما يؤثر عن المفسرين يوجد له أصل في اللغة .
- روينا عن زر بن حبيش « 3 » أنه قال :
هامش
( 1 ) سورة يوسف : آية 29 .
( 2 ) سورة الزمر : آية 9 ، وهي قراءة نافع وابن كثير وحمزة .
( 68 ) - البيت ذكره ابن الأنباري في الزاهر 2 / 262 ولم ينسبه .
( 3 ) أحد الأعلام يكنى أبا مطرف ، أخذ القراءة عن عبد اللّه بن مسعود وعثمان بن عفان وعليّ بن أبي طالب وأخذ عنه عاصم والأعمش ، وكان عبد اللّه بن مسعود يسأله عن الغريب ، توفي في وقعة الجماجم سنة 82 ه .
راجع غاية النهاية 1 / 294 .