الأسعار
يَقُولُوا هذِهِ مِنْ عِنْدِكَ
قالوا : هذا من شؤم محمد
قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
.
قال ابن عبّاس : أمّا الحسنة فأنعم اللّه بها عليك ، وأمّا السّيّئة فابتلاك بها « 1 » .
فَما لِهؤُلاءِ الْقَوْمِ لا يَكادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثاً
.
: لا يفهمون القرآن وتأويله فيؤمنوا ، ويعلمون أنّ الحسنة والسّيّئة من عند اللّه .
79 - قوله عزّ وجلّ :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
.
قال ابن عباس في رواية عطاء / :
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ
يوم بدر ؛ من النّصر والغنيمة
فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ
يوم أحد ؛ من القتل والهزيمة
فَمِنْ نَفْسِكَ
فبذنبك « 2 » .
قال : وهذا مخاطبة من اللّه تعالى للنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - والمراد به أصحابه ، ( « 3 » والنّبىّ ) ، من ذلك برئ .
قال أبو إسحاق الزّجّاج : هذا خطاب للنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - يراد به الخلق ، ومخاطبة النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - تكون للنّاس جميعا ؛ لأنّه صلّى اللّه عليه وسلّم لسانهم .
ومعنى
ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ
.
: أي ما أصبتم من غنيمة ، أو أتاكم من خصب فمن تفضّل اللّه ( عليكم ) « 4 »
وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ
: أي من جدب وهزيمة في حرب
فَمِنْ نَفْسِكَ
: أي أصابكم ذلك بما كسبت أيديكم .
وقال قتادة :
فَمِنْ نَفْسِكَ
عقوبة لذنبك يا ابن آدم « 5 » ؛ وكذلك قال
هامش
( 1 ) انظر ( الدر المنثور 2 : 597 ) .
( 2 ) ( تفسير الطبري 8 : 558 ) و ( الدر المنثور 2 : 597 ) و ( البحر المحيط 3 : 301 ) و ( الوجيز للواحدي 1 : 162 ) حاشية ج : « قوله :
فبذنبك تفسير وبيان لقوله :فَمِنْ نَفْسِكَ- واللّه أعلم - » .
( 3 ) أ ، ب : « والذي سرى » ( تحريف ) .
( 4 ) ج : « عليك » والإثبات عن أ ، ب .
( 5 ) ( الدر المنثور 2 : 597 ) و ( البحر المحيط 3 : 301 ) و ( تفسير ابن كثير 2 : 318 ) .