قال الزّجّاج :
الظَّالِمِ أَهْلُها
نعت للقرية ، ووحّد « الظّالم » لأنّه صفة تقع موقع الفعل . يقال : مررت بالقرية الصّالح أهلها : أي التي صلح أهلها .
وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا
.
: أي ولّ علينا رجلا من المؤمنين يوالينا « 1 » ، ويقوم بأمورنا .
وَاجْعَلْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيراً
.
ينصرنا على عدوّنا ، ويمنعنا منهم ؛ فاستجاب اللّه دعاءهم ، وولّى عليهم رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - ( « 2 » لمّا فتحت مكّة « 2 » ) : عتّاب بن أسيد « 3 » ، فكان ينصف المظلوم من الظّالم ، والضّعيف من الشّديد .
76 - قوله عزّ وجلّ :
الَّذِينَ آمَنُوا يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
.
: في نصرة دين اللّه ؛ وهو سبيله الّذى يؤدّى إلى ثوابه ورحمته .
وَالَّذِينَ كَفَرُوا
يعنى : المشركين واليهود والنّصارى :
يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ
: في طاعة الشّيطان .
فَقاتِلُوا أَوْلِياءَ الشَّيْطانِ
.
قال ابن عبّاس : يعنى عبدة ( « 4 » الأصنام « 4 » ) .
إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطانِ
: أي سعيه في إيقاع الضّرر بالمؤمنين على جهة الاحتيال .
كانَ ضَعِيفاً
يعنى : خذلانه إيّاهم يوم قتلوا ببدر .
77 - قوله جلّ جلاله :
أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ . .
الآية .
نزلت الآية في نفر من أصحاب رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وسلّم - منهم :
عبد الرحمن بن عوف ، والمقداد بن الأسود ، وقدامة بن مظعون ، وسعد بن أبي وقّاص - كانوا [ يلقون من المشركين أذى كثيرا ، و ] يقولون للنّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - : ائذن لنا في قتال المشركين ، فيقول لهم : « كفّوا أيديكم [ عنهم ] فإنّى لم
هامش
( 1 ) حاشية ج : « من الموالاة ؛ وهو الحب » .
( 2 - 2 ) الإثبات عن ج .
( 3 ) قال المصنف في ( الوجيز في التفسير 1 : 160 ) « عتاب بن أسيد ، وأعانهم اللّه به ، فكانوا بها أعز من الظلمة قبل ذلك » .
( 4 ) أ ، ب : « الأوثان » والمثبت عن ج و ( الوجيز للواحدي 1 : 161 ) .