تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوسيط في تفسير القرآن المجيد — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
وسمّى الصّاحب «
رَفِيقاً
» ؛ لارتفاقك به وبصحبته ، ويقال للجماعة في السّفر : رفقة ؛ لارتفاق بعضهم ببعض . ووحّد « الرّفيق » لأنّ الواحد في التّمييز ينوب عن الجماعة ، نحو قولك : هو أجمل فتى ، المعنى : هو أجمل الفتيان . 70 - قوله تعالى :
ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ
. : أي ذلك الثّواب ؛ وهو الكون مع النّبيّين والصّدّيقين فضل من اللّه تفضّل به على من أطاعه « 1 » .
وَكَفى بِاللَّهِ عَلِيماً
. : أي أنّه لا يضيع عنده عمل عامل ، لأنّه عالم « 2 » لا يخفى عليه شئ . 71 - قوله عزّ وجل :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ
. هذه الآية حثّ من اللّه على الجهاد . و « الحذر » بمعنى ( « 3 » الحذر ) ، كالمثل والمثل . وتقول العرب : خذ حذرك : أي احذر . والمعنى : احذروا عدوّكم بأخذ العدّة والسّلاح . وقوله :
فَانْفِرُوا [ ثُباتٍ ]
. يقال : نفر القوم ينفرون نفرا ونفيرا ؛ إذا نهضوا لقتال عدوّ ، وخرجوا لحرب . و « الثّبات » : جماعات متفرّقة ، واحدها : ثبة « 4 » . قال قتادة : و « الثّبات » : الفرق . وقال مقاتل : عصبا متفرّقين . قوله :
أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً
. خيّرهم اللّه تعالى بين أن يقاتلوا جميعا ، وبين أن يقاتل بعضهم دون بعض ؛ فدلّ ( « 5 » على ) ، أنّ الجهاد ليس من فروض الأعيان .
هامش
( 1 ) حاشية ج : « وفيه بيان أنهم لم ينالوا تلك الدرجة بطاعتهم ؛ إنما نالوها بفضل اللّه عزّ وجل » . ( 2 ) ب : « عامل » ( تحريف ) . ( 3 ) الإثبات عن أ ، ج . ( 4 ) انظر ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 132 ) و ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 130 ) و ( تفسير القرطبي 5 : 274 ) . ( 5 ) الإثبات عن ج .