وقوله :
وَرَبائِبُكُمُ
جمع : الرّبيبة ، وهي ابنة امرأة الرّجل من غيره .
وقوله :
اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
.
يعنى : اللّاتى ربّيتموهنّ في حجوركم ، وهي جمع حجر الإنسان « 1 » .
والمعنى : في ضمانكم وتربيتكم « 2 » .
والرّبيبة لا تحرم بمجرّد العقد على الأمّ ، وإنّما تحرم بالدّخول على الأمّ ؛ لقوله تعالى :
مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ
.
: أي في نكاح الرّبائب إذا لم تدخلوا بالأمّهات .
وقوله :
وَحَلائِلُ أَبْنائِكُمُ
« 3 » .
« الحليل والحليلة » : الزّوج والمرأة ، سمّيا بذلك ؛ لأنّهما يحلّان في موضع واحد .
وقوله :
الَّذِينَ مِنْ أَصْلابِكُمْ
.
احتراز عن المتبنّى ، وكان المتبنّى في صدر الإسلام بمنزلة الابن .
وقوله :
وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ
.
يحرم على الرّجل أن يجمع في النّكاح ( « 4 » بين أختين بالنّسب « 4 » ) أو باللّبن .
وقوله :
إِلَّا ما قَدْ سَلَفَ
« 5 » .
قال الكلبىّ : مضى في الجاهليّة ، فإنكم لا ( تؤاخذون ) « 6 » به بعد الإسلام ؛ وهم كانوا يجمعون في الجاهليّة بين الأختين ، فحرّم اللّه تعالى ذلك ؛ رحمة منه لهذه الأمّة « 7 » ؛ إذ علم شدّة غيرة النّساء بعضهنّ على بعض .
قال ابن عبّاس : كان أهل الجاهليّة يحرّمون ما حرّم اللّه تعالى إلّا امرأة الأب ، والجمع بين الأختين « 8 » .
هامش
( 1 ) ( اللسان - مادة : حجر ) : « حجر الإنسان وحجره بالفتح والكسر : حضنه » .
( 2 ) حاشية ج : « لأنها بمثابة الولد في التربية » .
( 3 ) حاشية ج : « أي أزواج البنين » ، وكذا في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 123 ) .
( 4 - 4 ) ب : « أختين في النسب » ، والمثبت عن أ ، ج .
( 5 ) تمام الآية :إِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً.
( 6 ) ج : « تؤخذون » ، والمثبت عن أ ، ب .
( 7 ) حاشية ج : « لئلا تقع العداوة بين المحارم » .
( 8 ) على ما في ( تفسير ابن كثير 2 : 223 ) ، وهو أيضا قول محمد بن الحسن ، كما في ( تفسير القرطبي 5 : 119 ) .