وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ
: يقوّى
بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ
يعنى المؤمنين ( « 1 » نصرهم « 1 » ) يوم بدر على قلّتهم « 2 »
إِنَّ فِي ذلِكَ
: أي فيما فعل من ( « 3 » نصر المؤمنين « 3 » )
لَعِبْرَةً
« العبرة » : الاعتبار ، وهي الآية التي يعبر « 4 » بها من منزلة الجهل إلى منزلة العلم ( « 5 » وأصلها من العبور ؛ وهو النّفوذ من جانب إلى جانب « 5 » ) ؛ لأنّ المعتبر بالشّىء تارك جهله ، وواصل إلى علمه بما رأى .
وقوله :
لِأُولِي الْأَبْصارِ
.
: أي لأولى العقول . يقال : لفلان بصر بهذا الأمر : أي علم ومعرفة .
14 - قوله :
زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَواتِ .
: أي بما جعل في طباعهم من الميل إلى هذه الأشياء محنة « 6 » ، كما قال عزّ وجلّ :
إِنَّا جَعَلْنا ما عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَها لِنَبْلُوَهُمْ
« 7 » .
و
الشَّهَواتِ
: جمع الشّهوة ؛ وهي توقان النّفس إلى الشّىء ميلا إليه .
( « 8 »
[ مِنَ النِّساءِ
وهي حال من الشّهوات ؛ أي حال كونها من طائفة النّساء ؛ وإنّما بدأ بهنّ لأنّ فتنة النّساء أشدّ من فتنة كلّ الأشياء .
وَالْبَنِينَ
والفتنة بهم : أنّ الرجل يبتلى بسببهم على جمع الأموال من الحلال والحرام ] « 8 » ) .
وَالْقَناطِيرِ :
جمع قنطار ؛ وهو المال الكثير « 9 » .
حكى أبو عبيدة عن العرب أنّهم يقولون : هو وزن لا يحدّ « 10 » .
هامش
( 1 - 1 ) أ ، ب : « نصرهم » .
( 2 ) حاشية ج : « وكانوا ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ؛ سبعة وسبعون رجلا من المهاجرين ، ومائتان وستة وثلاثون رجلا من الأنصار ، وصاحب راية المهاجرين علي بن أبي طالب - رضى اللّه عنه ، وصاحب راية الأنصار سعد بن عبادة - وكان فيهم سبعون بعيرا وفرسان ؛ فرس لمقداد ابن عمرو ، وفرس لمرثد ، وأكثرهم رجالة ، وكان معهم من السلاح ستة أدرع وثمانية سيوف » .
( 3 - 3 ) ج : « من نصره المؤمنين .
( 4 ) حاشية ج ، و ( اللسان - مادة : عبر ) : « أي تجاوز من العبور » .
( 5 - 5 ) الإثبات عن ب ، ج .
( 6 ) حاشية ج « أي امتحان وتجربة » انظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 384 )
( 7 ) سورة الكهف : 7 . حاشية ج : « من البلاء وهو الامتحان » .
( 8 - 8 ) ما بين الحاصرتين تكملة عن ( تفسير الوجيز للواحدي 1 : 90 ) .
( 9 ) كما قال الربيع بن أنس ، وهو الصواب عند الطبري : ( تفسير الطبري 3 : 199 ) وانظر ( تفسير القرطبي 4 : 30 ) و ( الدر المنثور 2 :
10 ) .
( 10 ) في ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 88 ) و ( اللسان - مادة : قنطر ) : « هو قدر ووزن لا يحد » .
وبنحوه في ( تفسير القرطبي 4 : 31 ) و ( الفخر الرازي 2 : 432 ) .