8 - قوله :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا
.
: أي ويقول الراسخون :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا
: أي لا تملها عن الهدى والقصد « 1 » ، كما أزغت قلوب اليهود والنّصارى ، والذين في قلوبهم زيغ
بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا
للإيمان بالمحكم والمتشابه من كتابك .
وروت أمّ سلمة أنّ النّبىّ - صلّى اللّه عليه وسلّم - كان يقول : « يا مقلّب القلوب ثبّت قلبي على دينك » ، ثمّ قرأ :
رَبَّنا لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَهَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ
« 2 » .
9 - قوله :
رَبَّنا إِنَّكَ جامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ
يعنى : يوم القيامة يجمعهم اللّه للجزاء في ذلك اليوم ؛ وهذا إقرار من المؤمنين بالبعث .
إِنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ الْمِيعادَ
يعنى : ميعاد الجمع والبعث « 3 » .
10 - قوله :
إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا
.
قال ابن عباس : يعنى يهود قريظة والنّضير .
« 4 »
لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ
: لن تنفع ولن تدفع عنهم أموالهم
وَلا أَوْلادُهُمْ مِنَ اللَّهِ
قال الكلبىّ : من عذاب اللّه .
شَيْئاً وَأُولئِكَ هُمْ وَقُودُ النَّارِ
: « 5 » هم الّذين توقد بهم النّار .
11 - قوله :
كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ .
قال ابن عبّاس ومجاهد والسّدّىّ : كفعل آل فرعون ، وصنيعهم في الكفر والتّكذيب .
هامش
( 1 ) ( معاني القرآن للزجاج 1 : 379 ) وتمامه : « أي لا تضلنا بعد إذ هديتنا . . » وانظر ( تفسير القرطبي 4 : 20 ) و ( الوجيز للواحدي 1 : 88 ) .
( 2 ) الحديث أخرجه ابن أبي شيبة وأحمد والترمذي وابن جرير والطبراني ، وابن مردويه عن أم سلمة ، بمثله . انظر ( الدر المنثور 1 : 8 ) و ( مسند أحمد 3 : 112 ، 257 / 4 : 182 / 6 : 25 ، 294 ، 302 ، 315 ) ، و ( صحيح الترمذيّ - أبواب القدر - باب ما جاء أن القلوب بين إصبعي الرحمن 8 : 307 ) قال الترمذي : هذا حديث حسن .
( 3 ) أ : « الجمع والعذاب » . ( الوجيز للواحدي 1 : 88 ) « للبعث والعذاب » .
( 4 ) ب :« لَنْ تُغْنِيَ عَنْهُمْ أَمْوالُهُمْ »مكررة ، وجاءت قبل : « قال ابن عباس » والمثبت عن أ ، ج .
( 5 ) انظر معناها فيما سبق في ( الوسيط للواحدي 1 : 60 بتحقيقنا ) ، و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 380 ) .