كيسان ، والشّية « 1 » في قول قتادة « 2 » .
وَالْأَنْعامِ
: جمع نعم ، والنّعم : « 3 » الإبل والبقر والغنم .
وَالْحَرْثِ
: الأرض المهيّأة للزّراعة « 4 » .
قوله :
ذلِكَ مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا .
يعنى : ما ذكر من هذه الأشياء ؛ وهي ممّا يتمتّع به في الدّنيا .
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ .
: أي المرجع . « 5 » يقال : آب يئوب أوبة وأيبة وإيابا .
وفي هذا ترغيب فيما عند اللّه من الجنّة والثّواب ؛ إذ ذكر أنّ عنده حسن المآب .
ثم أعلم أنّ خيرا من جميع « 6 » ما في الدّنيا ما أعدّه اللّه لأوليائه فقال :
15 -
قُلْ أَ أُنَبِّئُكُمْ
: قل لهم يا محمد : أأخبركم
بِخَيْرٍ مِنْ ذلِكُمْ
الذي ذكرت
لِلَّذِينَ اتَّقَوْا .
قال ابن عباس : يريد المهاجرين والأنصار . أراد اللّه أن يغريهم « 7 » ، ويشوّقهم إلى المعاد ؛ ويدخل في هذا كلّ من آمن باللّه واتّقى الشّرك .
وما بعد هذا « 8 » تقدّم تفسيره إلى قوله :
وَرِضْوانٌ مِنَ اللَّهِ
وقرئ بضمّ
هامش
( 1 ) حاشية ج : « الشية : كل لون يخالف معظم لون الفرس غيره ؛ وقوله تعالى :لا شِيَةَ فِيها[ سورة البقرة : 71 ] : أي ليس فيها لون يخالف سائر لونها .
وقيل : الشية : الخيل المطبق السواد ، وفي سواده بياض » وانظر معناها أيضا فيما تقدم في الجزء الأول من هذا الكتاب صفحة ( 130 ) .
( 2 ) ( تفسير القرطبي 4 : 33 ) و ( الفخر الرازي 2 : 432 ) و ( الدر المنثور 2 : 11 ) و ( مجاز القرآن لأبى عبيدة 1 : 89 ) .
وقال مجاهد : المطهمة الحسان ؛ وأحسبه أراد أنها ذات سيماء ، كما يقال : رجل له سيماء ، وله شارة حسنة : ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : 102 ) .
قال الطبري : « وأولى هذه الأقوال بالصواب في تأويل قوله تعالى :الْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ: المعلمة بالشيات الحسان الرائعة حسنا من رآها . .
فتوجيه تأويلالْمُسَوَّمَةِإلى أنها المعلمة بما وصفنا من المعاني . . . أصح » : ( تفسير الطبري 3 : 202 - 204 ) .
( 3 ) جاء في ( اللسان - مادة : نعم ) : عن الفراء وغيره من أهل اللغة : « . . والعرب إذا أفردت « النعم » لم يريدوا بها إلا الإبل ، فإذا قالوا :
« الأنعام » أرادوا بها الإبل والبقر والغنم . » .
( 4 ) انظر معنى ذلك في الجزء الأول من هذا الكتاب صفحة ( 129 ) .
( 5 ) ( معاني القرآن للزجاج 1 : 386 ) وبنحوه في ( تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 102 ) .
( 6 ) ب ، ج : « مما في الدنيا » والمثبت عن أ ، وانظر ( معاني القرآن للزجاج 1 : 386 ) .
( 7 ) ب : « أن يعرفهم » والمثبت عن أ ، ج . حاشية ج : « الإغراء : التحريض » .
( 8 ) وهو قوله تعالى :عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَأَزْواجٌ مُطَهَّرَةٌوانظر معناها في الجزء الأول من هذا الكتاب ، صفحة ( 61 - 62 ) ، و ( معاني القرآن للزجاج 1 : 386 ) .