الْعِجْلَ
« 1 » . التقدير في هذا كلّه : اتّخذوه إلها « 2 » . فحذف المفعول الثّانى .
ومعنى الآية : إنّ اللّه تعالى نبّههم « 3 » على أنّ كفرهم بمحمد - صلّى اللّه عليه وسلّم - ليس بأعجب من كفرهم وعبادتهم العجل زمن موسى « 4 » - عليه السّلام -
وقوله تعالى :
وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
أي : ضارّون لأنفسكم واضعون / العبادة في غير موضعها . وقيل :
وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ
اليوم بمخالفة محمد - صلّى اللّه عليه وسلّم .
52 - قوله تعالى :
ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ
« 5 »
قال ابن الأنبارىّ : عفا اللّه عنك ، معناه : محا اللّه عنك ؛ مأخوذ من قولهم : عفت الرّياح الآثار ؛ إذا درستها ومحتها . وعفو اللّه تعالى : محوه الذّنوب عن العبيد « 6 » .
والمراد ب « العفو » - هاهنا - : قبوله التّوبة من عبدة العجل ، وأمره برفع السّيف عنهم .
وقوله تعالى :
مِنْ بَعْدِ ذلِكَ
أي : من بعد عبادة العجل
لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ :
لكي تشكروا نعمتنا بالعفو [ عنكم ] « 7 » .
ومعنى « الشّكر » في اللّغة : عرفان الإحسان بالقلب ، ونشره باللّسان .
53 - وقوله تعالى :
وَإِذْ آتَيْنا مُوسَى الْكِتابَ وَالْفُرْقانَ . . .
الآية .
هامش
( 1 ) سورة الأعراف : 152 .
( 2 ) أي : اتخذتموه إلها » كما في ( إعراب القرآن المنسوب للزجاج 2 : 413 ) .
( 3 ) ب : « ينبههم » .
( 4 ) أ : « في زمن موسى » .
( 5 ) حاشية ج و ( الوجيز للواحدي 1 : 14 ) « تركناكم فلم نستأصلكم . يعنى : محونا ذنوبكم بعد شرككم لما تيتم » .
( 6 ) أ : « عن العباد » .
( 7 ) إضافة للبيان عن ( تفسير الطبري 2 : 96 ) .