قد وليتك خراج مصر ، فأخرج إليها .
فقال إبراهيم : ليس الخراج من عملي ، ولا لي به علم ، فغضب هشام حتى خاف إبراهيم بادرته .
فقال : يا أمير المؤمنين إن اللّه لما عرض
الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَأَشْفَقْنَ مِنْها وَحَمَلَهَا الْإِنْسانُ إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 1 » . ما أكرهها ولا سخط عليها ، ولما حملها الإنسان ذمه « 2 » ، فقال :
إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا
« 3 » فأعفاه ، ورضي عنه .
2 - 255 - 2
[ قرشي يتصدى لتغلبي وذكر البطحاوات ]
رأى رجل « 4 » من قريش رجلا رثّ الهيئة فسأل عنه . فقيل « 5 » :
هو من تغلب « 6 » ، فوقف له وهو يطوف بالبيت .
فقال : أرى رجلين قلما وطئت البطحاء .
فقال له التغلبي : البطحاوات ثلاث ؛ بطحاء الجزيرة ، وهي لي دونك وبطحاء ذي قار « 7 » ، وأنا أحق بها منك . وهذه البطحاء
سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ
« 8 » فافحمه .
هامش
( 1 ) الأحزاب : 72 .
( 2 ) في الأصل : ( ذمة ) .
( 3 ) الأحزاب : 72 .
( 4 ) في الأصل : ( رجلا ) والخبر برواية أخرى بين قرشي وقيس في العقد الفريد 4 / 48 .
( 5 ) في الأصل : ( فقتل ) .
( 6 ) في الأصل : ( تعلب ) .
( 7 ) في الأصل : ( قاري ) .
( 8 ) الحج : 25 .