2 - 243 - 2
[ خطبة لعلي رضي اللّه عنه ]
وخطب علي - رضي اللّه عنه - فقال :
رحم اللّه امرأ قرأ القرآن ، فاكتفى منه بأربع آيات فيهن شفاء من كل سقم ، وغنى من كل فقر ، وعزّ من كل ذلّ ، وفرح من كلّ هم ؛ قوله تعالى :
ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ
« 1 » وقوله :
وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ
« 2 » .
2 - 244 - 1
[ خطبة لعمر بن عبد العزيز ]
وخطب عمر بن عبد العزيز - رحمه اللّه - فقال « 3 » :
إنكم لم تخلقوا عبثا « 4 » ، ولم تتركوا سدى « 5 » ، وإنّ لكم معادا ينزل اللّه فيه الحكم والفصل بينكم ، فخاب وخسر من خرج من رحمة اللّه التي وسعت كل شيء « 6 » وحرم الجنة التي
عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ
« 7 » .
[ خطبة لعبد الملك بن مروان ]
وخطب عبد الملك بن مروان في يوم جمعة ، وكان شديد الحر ، فقال بعد الحمد :
أما بعد : فخير الأمور أبعدها عن التكلف « 8 » ، وأسمحها بالتطوع . وقد أخبرنا اللّه تعالى : أنه يريد بنا اليسر ، ولا يريد بنا العسر « 9 » ، وقد اشتد بنا الحرّ ، ولذلك اختصرنا الخطبة ،
هامش
( 1 ) فاطر : 2 .
( 2 ) يونس : 107 .
( 3 ) راجع البيان والتبيين 2 / 120 ، العقد الفريد 4 / 95 ، نثر الدر 2 / 114 . وفي العقد أنه خطبها بخناصرة ، وأنه لم يخطب غيرها حتى مات رحمه اللّه . والخطبة طويلة في سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 258 .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى :أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَالمؤمنون : 115 .
( 5 ) إشارة إلى قوله تعالى :أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىًالقيامة : 36 .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى :قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍالأعراف : 156 .
( 7 ) آل عمران : 133 .
( 8 ) في الأصل : ( الكلف ) .
( 9 ) إشارة إلى قوله تعالى :يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَالبقرة : 185 .