[ خطبة لعمر رضي اللّه عنه في الجيش الذي أنفذه لبلاد الروم ]
وخطب عمر - رضي اللّه عنه - بالجيش الذي أنفذهم إلى الشام فقال بعد حمد اللّه « 1 » :
أوصيكم بتقوى اللّه ، فامضوا بتأييد اللّه ، والنصر ، ولزوم الحق والصبر
وَقاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقاتِلُونَكُمْ وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ
« 2 » ، لا تجبنوا عند اللقاء ، ولا تميلوا عن المعركة ، ولا تقتلوا هرما ولا غلاما ، ولا امرأة ، ولا وليدا ، ولا موليا ، ولا تجهزوا « 3 » على جريح
فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
« 4 » .
2 - 243 - 1
[ خطبة لعثمان عندما نقم عليه الناس ]
لما انقسم الناس على عثمان - رضي اللّه عنه - خرج متوكئا على مروان ، فصعد على المنبر « 5 » ، وقال بعد الحمد للّه ، والصلاة على رسوله :
إنّ لكل أمّة آفة ، ولكل نعمة عاهة . وآفة هذه الأمة عيّابون طعّانون ، يظهرون لكم ما تحبون ، ويسرّون ما تكرهون ، طغام « 6 » كالأنعام يتبعون « 7 » أول ناعق [ لقد نقموا ] « 8 » عليّ ما نقموه على [ عمر ] ، ولكنه قمعهم ووقمهم « 9 » . وو اللّه إني لأقرب ناصرا ، وأعزّ نفرا « 10 » فما لي لا أفعل في القضاء ما أشاء « 11 » .
هامش
( 1 ) الخطبة في العقد الفريد 1 / 128 . وفيه أنه كان يقول عند عقد الألوية . . مع فروق في الرواية . وفي آخر الخطبة ( ولا تمثلوا عند القدرة ، ولا تسرفوا عند الظهور ) .
( 2 ) البقرة : 190 .
( 3 ) في الأصل : ( ولا تجهزا ) .
( 4 ) التوبة : 111 .
( 5 ) الخطبة في البيان والتبيين 1 / 377 : أنه خرج يتوكأ على مروان وهو يقول . والخطبة في تاريخ الطبري 5 / 97 ، إعجاز القرآن :
118 ، صبح الأعشى 1 / 214 مع فروق كثيرة .
( 6 ) في البيان : ( مثل الأنعام ) وفي الأصل : ( طعام ) تصحيف .
( 7 ) في الأصل : ( يبتغون ) تصحيف .
( 8 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل وقد أضفناه من البيان والتبيين .
( 9 ) وقم الدابة جذب عنانها ووقمه قهره وأذله ، والقمع : القهر والضرب بالمقمعة .
( 10 ) بعدها في البيان : فضل أفضل من مالي فمالي . . .
( 11 ) في الأصل : ( ما شاء ) .