2 - 245 - 1
[ خطبة للمنصور وجوابه على المعترض ]
وخطب المنصور « 1 » فقال :
الحمد للّه أحمده وأستعينه ، وأتوكل عليه ، وأؤمن به ، وأشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له .
فاعترض معترض فقال : أذكرك من ذكّرت به . فأقبل عليه بوجهه وقال : سمعا سمعا لمن فهم عن « 2 » اللّه أمره ، وذكّر به ، وأعوذ به أن أكون جبارا شقيا « 3 » ، وأن تأخذني « 4 » العزة بالإثم
قَدْ ضَلَلْتُ إِذاً وَما أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ
« 5 » .
أيها القائل ما أردت اللّه بقولك ، ولكن أردت « 6 » أن يقال قام ، فقال ، فعوقب فصبر .
وأهون بها وبقائلها « 7 » ، لو هممت فاهتبلها إذ غفرت « 8 » ، فإياكم ومثلها ، فإنّ الموعظة علينا نزلت ، ومن عندنا أخذت « 9 » فردوا الأمر إلى « 10 » أهله يوردوه كما أوردوه . وأشهد أن محمدا عبده ورسوله .
واستمر في خطبته كما يقرؤها في كتاب .
2 - 246 - 1
[ خطبة لعبد اللّه بن علي لما قتل مروان بن محمد ]
وفي خطبة عبد اللّه بن علي « 11 » لما قتل مروان بن محمد قال :
هامش
( 1 ) راجع الطبري : 9 / 311 مع فروق في الرواية . والنص في عيون الأخبار 2 / 336 ، ونثر الدر 3 / 88 .
( 2 ) في الأصل : ( عز ) .
( 3 ) إشارة إلى قوله تعالى :وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّاراًمريم : 32 وفي عيون الأخبار 2 / 336 : عصيا .
( 4 ) في الأصل : في العزة والتصويب من عيون الأخبار .
( 5 ) الأنعام : 56 .
( 6 ) في عيون الأخبار : ( ولكن حاولت أن يقال . . . ) .
( 7 ) في الأصل : ( ولقائها ) والتصويب من عيون الأخبار .
( 8 ) في عيون الأخبار : ( إذ عفوت وإياكم معشر الناس وأختها ) .
( 9 ) في عيون الأخبار : ( انبثت ) .
( 10 ) في الأصل : ( لي ) .
( 11 ) في الأصل : ( علي بن عبد اللّه ) وهو تحريف صوابه عبد اللّه بن علي وهو أمير عباسي ، عمّ الخليفة أبي جعفر المنصور ، وهو الذي هزم مروان بن محمد بالزاب ، وتبعه إلى دمشق . توفي سنة 147 ه . انظر تاريخ بغداد 10 / 8 الطبري 7 / 432 .