أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ ( 28 ) جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَها وَبِئْسَ الْقَرارُ
« 1 » .
أما بعد ، فإنّ آل مروان كانوا يتسكعون بكم الظلم ، ويخوضون مداحض المراقي « 2 » ، ويطئونكم محارم اللّه ، ومحارم رسوله فما يقول علماؤكم « 3 » غدا عند اللّه أيقولون :
رَبَّنا هؤُلاءِ أَضَلُّونا فَآتِهِمْ عَذاباً ضِعْفاً مِنَ النَّارِ
« 4 » . فيقول :
لِكُلٍّ ضِعْفٌ وَلكِنْ لا تَعْلَمُونَ
« 5 » . أما أمير المؤمنين فقد ائتنف « 6 » بكم إلى التوبة ، وغفر لكم الزلة ، فليفرخ روعكم ولتعظكم مصارع من كان قبلكم ،
فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ
« 7 » .
2 - 246 - 2
[ خطبة لداود بن علي ]
ومن خطبة لداود بن علي « 8 » :
أما آن لراقدكم أن يتنبه ، ولغافلكم أن يذّكر ؟ !
كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ
« 9 » . دام لكم الإهمال .
[ خطبة لصالح بن علي لما أرجف الناس ]
ولما أرجف الناس بالمنصور خطب صالح بن علي « 10 » فقال :
هامش
( 1 ) إبراهيم : 28 ، 29 .
( 2 ) المراقي جمع مرقاة وهي الدرجة .
( 3 ) في الأصل : ( علما ) .
( 4 ) الأعراف : 38 .
( 5 ) الأعراف : 38 .
( 6 ) في الأصل : ( أنف ) من الائتناف والاستئناف : الابتداء .
( 7 ) النمل : 52 .
( 8 ) راجع العقد الفريد 4 / 100 .
( 9 ) المطففين : 14 .
( 10 ) هو صالح بن علي بن عبد اللّه الهاشمي عم السفاح والمنصور كان شجاعا حازما ، ولي مصر سنة 133 ه . وتوفي بقنسرين سنة 151 ه .