الأرض بعد موتها ) « 1 » وكذلك يخرج ما في درّها « 2 » حتى هطلت السماء بمثل أفواه القرب ، وجاء أهل البادية يضجون الغرق الغرق ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( حوالينا ولا علينا ) فانجاب « 3 » السحاب عن المدينة حتى أحاط « 4 » بها كالأكاليل « 5 » فضحك النبي صلّى اللّه عليه وسلّم حتى بدت نواجذه « 6 » ثم قال : ( للّه درّ أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه من ينشدنا قوله فينا ؟ ) فقام « 7 » علي وقال :
يا رسول اللّه لعلك تريد قوله « 8 » :
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة للأرامل
يطيف به الهلّاك من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل
2 - 440 - 2
[ دعاء علي يوم الجمل ]
وكان من دعاء علي رضي اللّه عنه في يوم الجمل « 9 » :
اللهم إليك رفعت الأبصار ، وأفضت القلوب ، وبسطت الأيدي « 10 » ، فافتح بيننا وبين قومنا بالحق « 11 » وأنت خير الفاتحين « 12 » .
[ شكوى رجل من ضيق الحال ]
وجاء « 13 » أعرابي فشكا إليه شدة وضيقا « 14 » في الحال ، وكثرة من العيال فقال :
هامش
( 1 ) المريع : الخصيب ، وقد مرع الوادي وأمرع : أكلأ ، والمغيث : المعين من الإغاثة ، والغدق : الكثير ، والطبق والمطبق : العام الواسع ، والرائث : البطيء .
( 2 ) في الأصل : ( درهما ) محرفة .
( 3 ) في الأصل : ( حولينا . . فانحاب ) .
( 4 ) في الأصل : ( أحرقها كالاكلير ) .
( 5 ) في الأصل : ( أحرقها كالاكلير ) .
( 6 ) في الأصل : ( نواجده ) والنواجذ : آخر الأضراس ، وتظهر إذا استغرب في الضحك .
( 7 ) في الأصل : ( فقال ) محرفة .
( 8 ) البيت الأول منسوب إلى أبي طالب في : طبقات فحول الشعراء 1 / 244 ، وديوان المعاني 1 / 37 ، وفيه : ( ربيع اليتامى ) .
( 9 ) الدعاء في شرح نهج البلاغة ، وفيه : أن عليا عليه السلام قال يوم لقائه أهل الشام بصفين : ( اللهم إليك رفعت الأبصار . . . ) .
( 10 ) في شرح نهج البلاغة : ( وبسطت الأيدي ، وثقلت الأقدام ، ودعت الألسن وأفضت القلوب ، وتحوكم إليك في الأعمال . . ) .
( 11 ) في شرح نهج البلاغة : ( فاحكم بيننا وبينهم بالحق . . . ) .
( 12 ) إشارة إلى قوله تعالى :رَبَّنَا افْتَحْ بَيْنَنا وَبَيْنَ قَوْمِنا بِالْحَقِّ وَأَنْتَ خَيْرُ الْفاتِحِينَالأعراف : 89 .
( 13 ) الخبر في الفرج 1 / 33 مع خلاف في بعض الألفاظ .
( 14 ) في الأصل : ( ضيقة ) .