أَمْ تَأْمُرُهُمْ أَحْلامُهُمْ بِهذا
« 1 » . وقال :
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
« 2 » .
وقال :
انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثالَ
« 3 » .
وقال :
وَإِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ
« 4 » .
وقال تعالى :
وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ
« 5 » .
2 - 240 - 2 إنّ مدار الأمر كلّه على البيان والتبيين والإفهام والتفهيم ، وكلّما كان اللسان أبين كان أحمد ، كما أنه كلّما كان القلب أشدّ استبانة كان أحمد . وقد ضرب اللّه مثلا لعيّ اللسان ، ورداءة البيان ، حتى شبّه أهله بالنساء والولدان فقال :
أَ وَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ
« 6 » .
[ موسى وفرعون ]
ولما بعث اللّه تعالى موسى عليه السلام إلى فرعون « 7 » بإبلاغ رسالته ، والإبانة عن حجته ، والإفصاح عن أدلته « 8 » ، وقد « 9 » أعطاه اللّه الحجج البالغة ، والعلامات الظاهرة ، والبرهانات « 10 » الواضحة ذكر العقدة « 11 » التي في لسانه ، والحبسة التي كانت في بيانه قال :
رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي ( 25 ) وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي ( 26 ) وَاحْلُلْ
« 12 »
عُقْدَةً مِنْ لِسانِي ( 27 )
هامش
( 1 ) الطور : 32 .
( 2 ) الحشر : 2 .
( 3 ) الإسراء : 48 .
( 4 ) إبراهيم : 46 .
( 5 ) إبراهيم : 4 .
( 6 ) الزخرف : 18 .
( 7 ) من هنا هو نص في البيان والتبيين 1 / 7 وهو قول الجاحظ : وسأل اللّه عزّ وجلّ موسى بن عمران عليه السلام حين بعثه إلى فرعون بإبلاغ رسالته . . .
( 8 ) في الأصل : ( أملته ) .
( 9 ) من هنا إلى قوله ( ذكر العقدة ) ساقط في البيان .
( 10 ) في الأصل : ( البرهان ) .
( 11 ) في الأصل : ( العقد ) وفي البيان : ( العقدة التي كانت في . . ) .
( 12 ) من هنا تبدأ الآية التي تمثل بها في البيان والتبيين .