يقول : كل نار في الدنيا ، فإنها تحرق « 1 » العيدان ، وتستهلكها « 2 » إلّا هذه « 3 » النار ، فإنها تجيء بالغيث . وإذا غيثت الأرض أحدث « 4 » اللّه للعيدان جدّة « 5 » ، وللأشجار أغصانا لم تكن .
ومن النيران نار الحمّى . وقد قال بعض المفسرين في قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وارِدُها
« 6 » من حمّ في الدنيا فقد وردها « 7 » .
2 - 428 - 1
فصل في ذكر الفيل « 8 »
[ قول الجاحظ فيه ]
قال الجاحظ :
قد جعل اللّه شأن الفيل « 9 » من أعظم الآيات ، وأكبر البرهانات للبيت الحرام ولقبلة الإسلام ، وتأسيا لنبوة النبي عليه السلام ، وتعظيما لشأنه بما جرى « 10 » من ذلك على يد جدّه عبد المطلب ، حين عدت « 11 » الحبشة لهدم البيت ، وإذلال « 12 » العرب . فلم يذكر اللّه « 13 » منهم ملكا ولا سوقة باسم ولا نسب ولا لقب ، وذكر « 14 » الفيل باسمه المعروف وأضاف السورة
هامش
( 1 ) في الأصل : ( تحترق ) .
( 2 ) في الحيوان : ( متبطلها وتهلكها ) .
( 3 ) في الحيوان : ( الإنار لبرق ) .
( 4 ) في الأصل : ( أحدث ) ، وفي الحيوان : ( إذا غيثت الأرض ومطرت أحدث . . ) .
( 5 ) في الأصل : ( حدة ) مصحفة .
( 6 ) مريم : 71 .
( 7 ) عن مجاهد : ورود المؤمن النار هو مسّ الحمى جسده في الدنيا لقوله عليه الصلاة والسلام : ( الحمى من فيح جهنم ) الكشاف 2 / 521 .
( 8 ) النص في الحيوان 7 / 211 .
( 9 ) في الحيوان : ( وقد جعل اللّه الفيل من أكبر الآيات ، وأعظم البرهانات ) .
( 10 ) في الحيوان : ( ولما أجرى ) .
( 11 ) في الأصل وفي الحيوان : ( عذت ) ، والكلمة من عدا يعدو بمعنى اعتدى وتعدى .
( 12 ) في الحيوان : ( وتذل العرب ) ووردت رواية الثعالبي موافقة لإحدى نسخ الحيوان الخطية كما أشار محقق الحيوان .
( 13 ) في الأصل : ( أمه ) والتصويب من الحيوان .
( 14 ) في الأصل : ( وذكره ) .