التي ذكر فيها الفيل إليه « 1 » ، وجعل فيه [ من ] « 2 » الآية أنهم كانوا إذا قصدوا به نحو البيت يعصي ويبرك « 3 » ، وإذا خلّوه وسومه « 4 » صدّ عنه « 5 » ، وصدف « 6 » .
2 - 429 - 1
فصل في ذكر الإبل
[ في فضلها آيات من القرآن ]
ابتدأ اللّه تعالى في ذكر ما سخره « 7 » لعباده من المطايا بالإبل فقال :
وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ وَمَنافِعُ وَمِنْها تَأْكُلُونَ ( 5 ) وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ( 6 ) وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ
« 8 » .
ثم ثنى بذكر ما سواها من الخيل والبغال والحمير وقال عز اسمه :
أَ فَلا يَنْظُرُونَ إِلَى الْإِبِلِ كَيْفَ خُلِقَتْ
« 9 » . فعجب الناس من خلقها وابتراكها « 10 » وتحميلها وقيادها بلا مئونة ، وإنما قال الناس : الجمال سفن البر من قوله تعالى :
هامش
( 1 ) في الحيوان : ( الفيل إلى الفيل ) .
( 2 ) في الأصل : ( وجعل فيه الآية ) والزيادة من الحيوان .
( 3 ) في الأصل : ( بعصى ) وفي الحيوان : ( تعاصى ) .
( 4 ) في الأصل : ( وسموه ) يقال : تركه وسومه : أي وما يريد .
( 5 ) في الأصل : ( صدغه ) .
( 6 ) تتمة الخبر في الحيوان : ( وفي أضعاف ذلك التقم أذنه نفيل بن حبيب ، وقال : ابرك محمود ، وكان اسمه .
( 7 ) في الأصل : ( سطره ) .
( 8 ) النحل : 5 - 7 وفي الأصل : ( بالغيه ) محرفة .
( 9 ) الغاشية : 17 .
( 10 ) في الأصل : ( وافراكها ) والابتراك : الإسراع في العدو .