عليّ نحت القوافي من مقاطعها * وما عليّ إذا لم تفهم البقر « 1 »
أبو تمام « 2 » :
لا يدهمنّك من دهمائهم عدد * فإن كلّهم بل جلّهم بقر « 3 »
[ لكشاجم والمتنبي ]
وقال المتنبي « 4 » :
أرى ناسا ومحصولي على غنم * وذكر جود ومحصولي على الكلم « 5 »
وقد اعتمدت هذه الجماعة كلهم على قول اللّه تعالى :
إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ
« 6 » .
هامش
( 1 ) ديوان البحتري 2 / 43 ونسبه ابن المنجم للمجثم الراسبي . الموازنة 1 / 285 وفي الأصل : ( يفهم البقر ) ، وروايته في الديوان :
( . . عن مقاطعها . . وما عليّ لهم أن تفهم البقر ) وقد ورد مضمنا في شعر ابن الحجاج : اليتيمة 3 / 92 حيث يقول :قد قلت لما غدا مدحي فما شكروا * وراج ذمي فما بالوا ولا شعرواعلي نحت القوافي من معادنها * وما عليّ إذا لم تفهم البقر( 2 ) في الأصل : ( وله ) معطوفة على ما سبق وهو من أوهام النساخ .
( 3 ) ديوان أبي تمام 2 / 186 وفيه : ( فإن جلهم بل كلهم بقر ) .
( 4 ) في الأصل : ( المنتهى ) وهو خطأ في النسخ ، والبيت في ديوان المتنبي 4 / 39 من قصيدة قالها في صباه مطلعها :ضيف ألم برأسي غير محتشم * والسيف أحسن فعلا منه باللمم( 5 ) المحصول مصدر نقل من اسم المفعول : يقول : أرى أناسا وإنما هم غنم ، لأنهم لا عقول لهم كالأغنام . وأسمع ذكر الجود ولا أحصل إلا على الكلام .
( 6 ) في الأصل : ( إلا كل الأنعام ) محرفة . الفرقان : 44 والآية هيأَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًاوالمعنى أكثر وضوحا في قوله :وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لا يَفْقَهُونَ بِها وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لا يُبْصِرُونَ بِها وَلَهُمْ آذانٌ لا يَسْمَعُونَ بِها أُولئِكَ كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَالأعراف : 179 .