2 - 359 - 1
فصل في اختيار لهم يتعلق بالاقتباس
[ بيتا الفرزدق عند سليمان بن عبد الملك ]
استنشد سليمان بن عبد الملك الفرزدق فأنشد قصيدة منها « 1 » :
ثلاث واثنتان فهن خمس * وسادسة تميل إلى تمام
فبتن بجانبيّ مصرّعات * وبتّ أفضّ أغلاق الختام « 2 »
فقال له سليمان : قد أقررت عندي بالزنا وأنا إمام ولا بدّ من إقامة الحدّ فيك .
فقال : يا أمير المؤمنين بم « 3 » توجب الحدّ ؟
قال : بكتاب اللّه عز اسمه . قال : فإنّ كتاب اللّه يدرأ عني الحدّ ، أليس فيه :
وَالشُّعَراءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغاوُونَ ( 224 ) أَ لَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ ( 225 ) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ
« 4 » ،
فأنا « 5 » يا أمير المؤمنين قد قلت ، ولم أفعل ، فضحك سليمان وأمر بجائزة .
2 - 360 - 1
[ قول بعضهم في المعنى نفسه ]
وفي المعنى الذي أشار إليه الفرزدق ، يقول بعضهم :
هامش
( 1 ) البيت في ديوانه 2 / 835 ط الصاوي من قصيدة يمدح بها هشام بن عبد الملك مطلعها :ألستم عائجين بنا لعنّا * نرى العرصات أو أثر الخيامورواية البيت الأول في الديوان :ثلاث واثنتين فهن خمس * وسادسة تميل إلى الشمام( 2 ) في الأصل : ( فتبن يحابني مصروعات . . أعلاق ) .
( 3 ) في الأصل : ( ثم ) .
( 4 ) الشعراء : 224 - 226 .
( 5 ) في الأصل : ( فأبى ) .