اللّه جلّ ذكره يقول :
لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كانُوا آباءَهُمْ أَوْ أَبْناءَهُمْ أَوْ إِخْوانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ
« 1 » .
2 - 334 - 1
[ كتب بعضهم في التهنئة بالعزل ]
وكتب بعضهم إلى مصروف عن عمله يهنئه « 2 » بالعزل :
أما بعد : فإن أكثر الخير « 3 » فيما يكره العبد « 4 » . واللّه تعالى يقول :
وَعَسى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئاً وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ
فَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً
« 5 » . وعندك من المعرفة « 6 » بتصاريف الأمور ، والاستدلال بما كان منها على ما يكون ، ما « 7 » يغني عن الإكثار من القول . وقد بلغني انصرافك « 8 » عن العمل على الحالة التي انصرفت عليها « 9 » ، وما نفيت من الأثر الجميل عند صغير أهل « 10 » علمك وكبيرهم ، وخلّفت « 11 » من عدلك وإحسانك في الداني والقاصي منهم ، فكانت نعمة اللّه علينا في ذلك وعليك نعمة جلّ قدرها ، ووجب شكرها ، فالحمد للّه على ما أعطاك ، ومنح فيك أولياءك « 12 » . فقد أصبحنا نعتدّ صرفك عن عملك منحا « 13 » مجدّدا ، تجب به تهنئتك كما
هامش
( 1 ) الخبر في عيون الأخبار 3 / 72 مع إضافات وخلاف . والآية من سورة المجادلة : 22 .
( 2 ) في الأصل : ( تهينه ) والنص في عيون الأخبار 3 / 72 .
( 3 ) في الأصل : ( الخبر ) .
( 4 ) في الأصل : ( العباد ) .
( 5 ) إشارة إلى الآيتين البقرة : 216 ، النساء : 19 .
( 6 ) في عيون الأخبار : ( وعندك بحمد اللّه من المعرفة ) .
( 7 ) في عيون الأخبار : ( مضى عن الإكثار ) .
( 8 ) في الأصل : ( ابصراقك ) .
( 9 ) بعدها في العيون : ( من رضا رعيتك ومحبتهم وحسن ثنائهم وقولهم ) .
( 10 ) في عيون الأخبار : ( عند صغيرهم وكبيرهم ) .
( 11 ) في الأصل : ( وخلقت ) .
( 12 ) في الأصل : ( أولئك ) ( صرمك ) ، وفي العيون : ( وأرغم به أعداءك ، ومكن لك من الحال عند من ولاك ، فقد أصبحنا نعتدّ صرفك ) .
( 13 ) من رواية ابن قتيبة : ( منحا ) ، وفي الأصل : ( بعد صرفك ) .