2 - 43 - 1
[ تحميد لأبي القاسم الإسكافي ]
وقال أبو القاسم علي بن محمد الإسكافي « 1 » . الحمد للّه المعزّ المذل ، المرشد المبطل الذي يزهق الباطل بنعمائه « 2 » ،
وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِماتِهِ
« 3 »
وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ
« 4 » .
وقال « 5 » : الحمد للّه السابغ عطاؤه ، النافذ قضاؤه ، الذي ينتقم من الظالمين « 6 »
وَلا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ
« 7 » .
2 - 43 - 2
فصل في دلالة التحميد على ما يكتب من أجله
[ عادة ابن عبد كان في ذلك ]
إذا كان المنشئ مبرّزا أشار في أول كلامه إلى غرضه . وهذه عادة لابن عبد كان المصري مشهورة مستحسنة . كتب في رسالة ذكر فيها استقامة الحال ، من والي الجيش وأمنه فقال :
الحمد للّه مقلب القلوب « 8 » ، وعلام الغيوب « 9 » الجاعل بعد العسر يسرا « 10 » ، وبعد التفرق « 11 » اجتماعا .
هامش
( 1 ) أبو القاسم الإسكافي ، أديب بليغ قيل : بأنه لسان خراسان وغرتها ، وواحدها وأوحدها في الكتابة والبلاغة . انظر يتيمة الدهر 4 / 95 .
( 2 ) في الأصل : ( بنعماته ) .
( 3 ) من قوله تعالى في سورة يونس : 82 .
( 4 ) من قوله تعالى :لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَالتوبة : 33 .
( 5 ) في الأصل : ( وقال . . وله الحمد للّه ) .
( 6 ) إشارة إلى قوله تعالى :إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنْتَقِمُونَالسجدة : 22 وقوله تعالى :فَانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا وَكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَالروم : 47 .
( 7 ) من سورة الأنعام : 147 .
( 8 ) من قوله تعالى :يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصارُالنور : 37 .
( 9 ) من قوله تعالى :قالُوا لا عِلْمَ لَنا إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِالمائدة : 109 .
( 10 ) من سورة الطلاق : 7سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً.
( 11 ) في الأصل : ( تفرق ) .