اللّه عنه ، قال تعالى
فَقَتَلَهُ فَأَصْبَحَ مِنَ الْخاسِرِينَ
« 1 » . وقد أمر اللّه بالتعوذ من شر الحاسد إذا حسد « 2 » .
2 - 205 - 2
فصل في ذم ذي الوجهين
[ قول الأحنف لبعض أصحابه ]
قال الأحنف يوما لأصحابه :
إن ذا الوجهين خليق ألا يكون وجيها عند اللّه « 3 » .
فقالوا له : وكيف ذو الوجهين يا أبا بحر ؟
قال : كما قال اللّه تعالى :
وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ
« 4 » وكما قال عز ذكره :
وَإِذا لَقُوكُمْ قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ
« 5 » .
2 - 206 - 1
[ قول النبي : مثل المنافق مثل الشاة ]
وعن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم :
هامش
( 1 ) كذا في الأصل . والصواب : فأصبح من الخاسرين . المائدة : 30 . أما قوله : فأصبح من النادمين ، فهو من قوله تعالى :أَ عَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هذَا الْغُرابِ فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَالمائدة : 31 .
( 2 ) من قوله تعالى :وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَالفلق : 5 .
( 3 ) في البيان والتبيين 2 / 129 : أنه سمع رجلا يطري يزيد عند معاوية ، حتى إذا خرج ذمهما فقال له : ( صه فإن ذا الوجهين لا يكون عند اللّه وجيها ) .
( 4 ) البقرة : 14 .
( 5 ) آل عمران : 119 .