فصل في ذم الغيبة
[ قول الحسن : الغيبة إدام الكلاب ]
قال الحسن :
الغيبة إدام الكلاب التي في النار . قال اللّه سبحانه :
وَلا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً فَكَرِهْتُمُوهُ
« 1 » .
[ قول إبراهيم بن آدم وقد اغتابت جماعة في داره ]
أضاف إبراهيم بن آدم قوما فلما تمكنوا في مجلسه ، أخذوا في غيبة الناس . فقال لهم :
إن الناس يأكلون الخبز باللحم ، وأنتم تأكلون اللحم قبل الخبز ، ثم قرأ
أَ يُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتاً
« 2 » .
[ قول بعضهم الغيبة فاكهة المرائي ]
وقال بعضهم :
الغيبة فاكهة المرائي ، وبستان الملوك ، ومرتع النساء ، وإدام كلاب أهل النار .
فصل في الظن
قال اللّه تعالى :
إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئاً
« 3 » .
وقال تعالى :
اجْتَنِبُوا كَثِيراً مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
« 4 » .
هامش
( 1 ) الحجرات : 12 .
( 2 ) الحجرات : 12 .
( 3 ) النجم : 28 .
( 4 ) الحجرات : 12 .