( مثل المنافق مثل الشاة الغائرة بين الغنمين تهوى إلى هذه مرة ، وإلى تلك أخرى ) .
ثم قرأ .
مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذلِكَ لا إِلى هؤُلاءِ وَلا إِلى هؤُلاءِ
« 1 » .
وقد وصفهم بأجلّ لفظ ، وأحسن معنى :
الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كانَ لِلْكافِرِينَ نَصِيبٌ قالُوا أَ لَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
« 2 » .
وقال تعالى فيهم :
يُرْضُونَكُمْ بِأَفْواهِهِمْ وَتَأْبى قُلُوبُهُمْ
« 3 » .
[ دخول أبي العيناء على عبيد اللّه بن سليمان وعنده نجاح بن سلمة وآخرون ]
دخل أبو العيناء على عبيد اللّه بن يحيى بن خاقان « 4 » ، وعنده نجاح بن سلمة وموسى ابن عبد الملك ، وأحمد بن إسرائيل « 5 » . فقال :
وأشار إليهم : أيها الوزير
تَحْسَبُهُمْ جَمِيعاً وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى
« 6 » .
فقال نجاح : كذبت يا عدو اللّه . فقال أبو العيناء :
لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ
« 7 » .
هامش
( 1 ) النساء : 143 .
( 2 ) في الأصل خطأ في كتابة الآية إذ كتبت عبارةقالُوا أَ لَمْ نَكُنْ مَعَكُمْقبل عبارةالَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ. وصواب الآية كما أثبتناها وهي من سورة النساء : 141 .
( 3 ) التوبة : 8 .
( 4 ) في الأصل : ( عبيد اللّه بن سليمان ) .
( 5 ) أحمد بن إسرائيل أبو جعفر الأنباري أحد الكتاب الأذكياء ولي الوزارة للمعتز وقتله الأتراك سنة 255 ه . انظر الفخري :
181 .
( 6 ) الحشر : 14 .
( 7 ) الأنعام : 67 .