تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
تلا قوله تعالى :
جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا
« 1 » . 2 - 205 - 1

[ قول للحسن في الحسد ]

قال الحسن : الحسد أسرع في الدين من النار في يبس العرفج « 2 » ، وما أوتي المحسود من حاسد إلا من قبل فضل اللّه عنده ، ونعمته عليه . قال اللّه تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ ( اللَّهُ ) مِنْ فَضْلِهِ
« 3 » . والحسد عقيد الكفر ، وضد الحق . وقد ذم اللّه به أهل الكفر فقال :
وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ
« 4 » . وفيه تتولد العداوة ، وهو سبب كل قطيعة ، ومنتج كل وحشة ، ومفرق كل جماعة ، وقاطع كل رحم بين الأقرباء ، ومحدث كل فرقة بين الأصدقاء ، وملقح كل شر بين الخلطاء . ثم هو أول خطيئة ظهرت في السماء ، وأول معصية حدثت في الأرض ، أما التي في السماء فمعصية إبليس لما حسد آدم « 5 » . وأما « 6 » التي في الأرض فقتل ابن آدم حسدا « 7 » له كما حكى
هامش
( 1 ) الفرقان : 31 . ( 2 ) العرفج شجر سهلي . القاموس المحيط ( عرفج ) . ( 3 ) ما بين القوسين ساقط من المخطوط والآية من سورة النساء : 54 . ( 4 ) البقرة : 109 . ( 5 ) في لطائف المعارف 5 : أما في السماء فما كان من حسد إبليس لآدم حين ترفع عن السجود ، وهو في العقد الفريد / 320 غير منسوب . ( 6 ) نسب الثعالبي القول ابتداء من هذه الجملة في لطائف المعارف : 5 إلى بعض السلف . ( 7 ) في لطائف المعارف : وأما في الأرض فما كان من حسد قابيل لأخيه هابيل على تقبل القربان منه دونه ، حتى قتله ، فأصبح من النادمين . وفي العقد الفريد : وأما في الأرض فحسد قابيل هابيل .
الاقتباس من القرآن الكريم — صفحة 341 | عبد الملك الثعالبي النيسابوري / ابتسام مرهون الصفار